الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٠٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ ﴾ أي (١) وصَلح ﴿ تِلْكَ ﴾ ههنا في موضع (هذه)؛ لانقضاء الآيات؛ فلمَّا انقضت، صارت كأنها بَعُدَت، فقيل فيها: ﴿ تِلْكَ ﴾ (٢) وقال ابن عباس (٣) ﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ ﴾ ، يعنى: القرآن (٤) وقوله تعالى: ﴿ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ ﴾ أي: نُعرِّفُك إيَّاها.
قال ابن عباس (٥) وقوله تعالى: ﴿ بِالْحَقّ ﴾ أي: بأنَّها (٦) ويجوز أنْ يكون المعنى: نتلوها بالمعنى الحق؛ لأن معنى المَتْلُوِّ حقٌّ.
﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ﴾ فيعاقبهم بلا جُرْمٍ.
(قاله) (٧) (٨) (٩) [وحَسُنَ] (١٠) (١١) فإنْ قيل: أليس لو فعل ذلك، لم يكن ظالمًا عندكم؟
فلِمَ (١٢) ﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ﴾ ؟
ولو أراده لم يكن ظُلمًا؟
(١٣) قلنا: سمَّاه ظلمًا؛ لأنه في سورة الظُّلْم (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) من قوله: (أي ..) إلى (وعلاماته): نقله بنصه عن: "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 454.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء: 1/ 10، 229، "تفسير الطبري" 1/ 96.
(٣) لم أقف على مصدر قوله.
وهو مذكور في (تنوير المقباس)، المنسوب له: 53.
وقد قال بهذا القول: قتادة انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 468.
(٤) (القرآن): مطموسة في (ج).
وقد اختار المؤلف هذا القول في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش (مراح لبيد): 1/ 113).
وذهب إليه القرطبي.
انظر: "تفسيره" 4/ 169.
(٥) لم أقف على مصدر قوله.
واختاره المؤلف في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش (مراح لبيد): 1/ 113).
(٦) في (ب): (بيانها).
(٧) من (أ)، وفي باقي النسخ: (قال).
(٨) في "معاني القرآن" له: 1/ 455.
نقله عنه بمعناه (٩) في (ج): (أنَّ).
(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(١١) في (أ)، (ب): أحد.
والمثبت من: (ج).
وهي أليق بالعبارة -هنا- وأوجه.
(١٢) في (ج): فلما.
(١٣) في (ب): (ظالمًا).
(١٤) انظر حول هذا الموضوع: "شرح العقيدة الطحاوية" 453 - 455.
(١٥) في (ج): (غيره).
(١٦) في (ج): (مستحقًا).
(١٧) كقوله تعالى: ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ .
(١٨) في (ج): (سمي).
(١٩) يعني المؤلف قولَه -تعالى-: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ .
وقد ذكر الطبريُّ هذا المعنى في تفسيره، ورَدَّهُ، فـ (الاستهزاء) في هذه الآية صفة من صفات الله على الحقيقة، تليق بجلال الله -تعالى-، وليس المقصود بـ (الاستهزاء) هنا مجازاتهم في الآخرة على استهزائهم بأوليائه في الدنيا، فهذا صرفٌ للصفة عن حقيقتها.
انظر: "تفسير الطبري" 1/ 132 - 134.
وانظر ما سبق من تعليق على تفسير المؤلف لقول الله -تعالى-: ﴿ وَمَكَرَ اَللهُ ﴾ من الآية: 54.
<div class="verse-tafsir"