الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 19 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ الآية.
اختلفوا في سبب نزول هذه الآية: فرَوَى عكرمةُ، ومِقْسَم (١) (٢) أخذها (٣) وقال -في رواية الضحّاك- (٤) ، لَمَّا وَقَعَ في يده غنائمُ هَوَازِنَ يوم حُنَيْنٍ، غَلَّهُ رجلٌ بِمِخْيَط، فأنزل الله هذه الآية.
وقال قتادة -في نزول هذه الآية- (٥) ، [وطلبوا] (٦) (٧) (٨) وقال الكلبي (٩) (١٠) : مَن (١١) (١٢) : ظننتم أنَّا نَغُلُّ، ولا نَقْسِم لكم.
فأنزل الله هذه الآية.
وفي قوله ﴿ يَغُلَّ ﴾ قراءتان: أحدهما: فتح الياء، وضم الغَيْن (١٣) (١٤) قال الزّجاج (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) فمعنى قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ ، أي: أن يَخُونَ فيكم (٢٢) فإن قيل: ما معنى تخصيص النبي ههنا-، وغيرُهُ يساويه في أنه ليس له ذلك؟.
قلنا: (أَنْ) مع المستقبل، تكون بمعنى المصدر؛ كأنه قيل: (ما كان لِنَبي الغُلُول)؛ أراد: ما غَلَّ نَبِيٌّ.
ينفي عن الأنبياء الغُلُولَ، لا أنه (٢٣) وقال (٢٤) (٢٥) ﴿ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ﴾ ، أي: ما كان الله لِيَتّخِذَ [ولدا] (٢٦) وحجة هذه القراءة: ما روي عن ابن عباسٍ -في أكثر الروايات- في سبب نزول الآية، وعن الكلبي ومقاتل، وذلك يدل على نَسَبِ الغُلُول إلى النبي ، فَنَفى ذلك عنه.
و-أيضًا- فإنَّ ما هو مِن هذا (٢٧) ﴿ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ ﴾ ، و ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا ﴾ ، و ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ ﴾ .
ولا يكاد يجيء منه: (ما كان زيدٌ ليُضْرَبَ)، فيُسنَد الفعلُ فيه إلى المفعول به، فكذلك: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ﴾ يُسندُ (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وهذه القراءة اختيار ابن عباس، كان (٣٢) ﴿ يُغَلّ ﴾ ، فقال ابن عباس: قد كان النبي يُقتَل، فكيف (٣٣) (٣٤) والقراءة الثانية: ﴿ يُغَلّ ﴾ بضم الياء، وفتح الغين.
وهذه القراءة تحتملُ وجهين (٣٥) فإن جعلتها من (الغُلُول) احتملت معنيين: أحدهما: أن معنى قوله: ﴿ وَمَا كاَنَ لِنبيٍّ أَن يُغَلّ ﴾ (٣٦) (٣٧) (٣٨) وفائدة تخصيص النبي بالذِّكْر: أن الغُلُول يَعْظُمُ بحضرته، ويكبر كِبَرًا لا يكبر عند غيره؛ لأن المعاصي بحضرته أعظم.
المعنى (٣٩) يُؤكِّد هذا المعنى ما روى عطاءٌ عن ابن عباس (٤٠) ﴿ وَمَا كاَنَ لِنبيٍّ أَن يَغُلَّ ﴾ ؛ يريد: أن يكون ممن يَصْحَبُهُ، أحدٌ يَغُلُّ ويَسْتَحلُّ الغُلُولَ.
وإن أخذت بهذه القراءةِ مِنَ (الإغْلال)، احتَمَلَتْ -أيضا- معنيين: أحدهما: أن يكون (الإغلال) بمعنى (الغُلول).
يقال: (غَلّ الرجلُ مِنَ الغنيمة، يَغل غَلًّا، وغلولًا)، و (أَغَلّ إغلالًا): إذا سَرَق منها (٤١) (٤٢) (٤٣) قال النَّمْر بن تَوْلَب (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقال آخر: حَدَّثْتَ (٤٧) (٤٨) قوله: (لِلْغَدْرِ) (٤٩) و-حينئذٍ - يُقَدَّرُ حذفُ المضاف؛ أي: لم يكنَ صاحبَ خائِنَةٍ؛ أي: خيانَة.
وإنْ شئتَ جعلته مثل: (راوِيَة).
ونَسَبَ (٥٠) (٥١) أَحَذَّ (٥٢) (٥٣) المعنى الثاني: أنْ يكون (الإغلالُ) بمعنى النسبة إلى الغُلُول.
وقد يَردُ (٥٤) (٥٥) ومنه قول ذي الرُّمَّة: وأُسْقِيهِ حتى كاد (٥٦) ويقال (أَكْفَرَهُ): إذا نَسَبَهُ إلى الكفر.
قال الكُمَيْت (٥٧) فَطَائِفَةٌ قَدْ أكفَرُوني بِحُبِّكُمْ (٥٨) فيكون المعنى: وما كان لِنَبِيٍّ أن يُنْسَبَ إلى الغُلُول؛ أي: لا يُقَال له غَلَلْتَ.
قال الفرّاءُ، في (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) ﴿ يُغَلّ ﴾ ؛ يريدون: أنْ يُسَرَّقَ ويُخَوَّنَ (٦٣) ﴿ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ﴾ ، و ﴿ ويُكَذِّبُونَكَ ﴾ (٦٤) ومِن حُجَّةِ هذه القراءة: ما رُوي عن ابن عبّاس، من طريق الضّحاك، وما روي عن قتادة، في سبب نزول هذه الآية (٦٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ .
أي: يأتي به حاملًا له على ظهره، كما روي أن النبي ، خَطَبَ يومًا، فذَكَرَ الغُلُولَ، وعَظَّمَه، وعَظَّمَ أَمْرَهُ، فقال: "لا أُلْفِيَنَّ (٦٦) (٦٧) (٦٨) فأقول: لا أملك لك مِنَ الله شيئًا، قد أَبْلَغْتُكَ".
وذَكَر في الحديث: الشاةَ والفرَسَ والصَّامِتَ (٦٩) وهذا قول: ابن عباس (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ﴾ .
قال ابن عباس (٧٥) ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ .
قال (٧٦) (١) هو: أبو القاسم، مِقْسم بن بُجْرة، ويقال: نَجْدة الكِنْدي، ثم التُّجيبي النخعي.
يقال له: مولى ابن عباس، من مشاهير التابعين، أسلم في حياة النبي ، وبايع == معاذًا في اليمن، ويقال: إن له صُحبة، صَدوق وكان يُرْسل، مات سنة (101هـ).
انظر: "ميزان الاعتدال" 5/ 301، و"الإصابة" 3/ 455، و"تقريب التهذيب" 545 (6873).
(٢) القطيفة: دِثَارٌ أو كِسَاءٌ مُخَمَّلٌ؛ أي: له أهداب.
وجمعها: قطائف، وقُطُف.
انظر (قطف) في: "القاموس" 845، و"المعجم الوسيط" 2/ 753.
(٣) الأثر عن ابن عباس -من رواية مقسم-، أخرجه: أبو داود (3971) كتاب الحروف والقراءات، والترمذي (3009) كتاب التفسير.
باب: (4) من سورة آل عمران.
وقال: (حديث حسن غريب)، والطبري في "تفسيره" 7/ 348، 349، وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 361 وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد.
ومن رواية عكرمة، أخرجه: الطبري في "تفسيره" 4/ 155، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 803، والطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 364 رقم (12028، 12029)، والواحدي في "أسباب النزول" (130).
ومن رواية سعيد بن جبير، أخرجه الطبري في "تفسيره" 4/ 155.
(٤) من رواية جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس، أوردها الثعلبي 3/ 140 ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 490.
(٥) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 157، و"زاد المسير" 1/ 490.
وهذا القول من قتادة تفسير للآية على القراءة الثانية ﴿ يَغُلَّ ﴾ .
(٦) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(٧) ويجوز أن تكون: لتخصيصهم.
بدلًا من الكلمة التي أضفتها قبلها.
(٨) لم أقف على مصدر هذه الرواية، وقد ذكرها ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 490.
(٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 140 ب.
(١٠) قوله في "تفسيره" 1/ 310، والمصدر السابق.
وبه قال الفراء في "معاني القرآن" 1/ 246.
(١١) من قوله: (من ..) إلى (فقال النبي ): ساقط من (ج).
(١٢) في (أ): (يُقْسَم).
وفي: (ب)، (ج): مهملة من الشكل.
وأثبَتُّ ضبطَها من "تفسير الثعلبي" 3/ 140 ب؛ نظرًا لتقارب سياق المؤلف لهذا القول، مع سياق الثعلبي، وهي الأليق بسياق الكلام.
(١٣) القراءة بفتح الياء، وضم الغَين: ﴿ يَغُلَّ ﴾ ، قرأ بها: ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم.
وقرأ الباقون: ﴿ يَغُلَّ ﴾ -بضم الياء، وفتح الغين-.
انظر: "الحجة" للفارسي 3/ 94، و"النشر" 2/ 243، و"إتحاف فضلاء البشر" 181.
(١٤) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2689.
(١٥) في "معاني القرآن" له 1/ 484، وقد نقله عنه بتصرف، واختصار.
وقد ورد نص قول الزجاج في "تهذيب اللغة" 3/ 2689، مع اختلاف يسير عما في "معاني القرآن"، ووافق نقل المؤلف -هنا- عن الزجاج، بعضًا مما في نسخة "المعاني" المطبوعة، ووافق بعضًا مما في "التهذيب"، وليس في "المعاني".
مما يدل على أن المؤلف نقل عن نسخةٍ من المعاني فيها بعض اختلاف عن النسخة المطبوعة المتداولة، أو نقل قولَ الزجاج عن كتابٍ آخر تصرف في عبارة الزجاج.
(١٦) في "المعاني": فكل ما.
(١٧) في (ب): (التي).
(١٨) (في مطمئن من الأرض): ليست في "معاني القرآن".
والعبارة في "التهذيب" (وهو الوادي المطمئن الكثير الشجر).
وانظر: "المنتخب" لكراع النمل 1/ 424.
(١٩) في "المعاني": وهو الحقد.
وفي "التهذيب": وهو الحقد الكامن.
(٢٠) قوله: (والغلالة: الثوب الذي يلبس تحت الثياب): أورده في "التهذيب" من قول أبي زيد، وليس من قول الزجاج.
(٢١) في (أ)، (ب)، (ج): (الغال).
وفي "المعاني": الغل.
وما أثبت من مصادر اللغة.
انظر (غلل) في: "إصلاح المنطق" 26، و"غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 49؛ و"جمهرة اللغة" لابن دريد 2/ 2012، و"تهذيب اللغة" 3/ 2689، و"المقاييس" 4/ 376، و"اللسان" 6/ 3287.
(٢٢) هكذا وردت (فيكم) في (أ)، (ب)، (ج)، و"تفسير الوسيط" المؤلف 371.
وأرى أن الأصوب أن تكون: (فيكتم)؛ لأنه أنسب للسياق الذي أراد المؤلف من خلاله أن يُدلِّل على أن معنى (الغل) -هنا- فيه كتمان وكمون وستر، وهو أنسب بسبب النزول الذي أورده المؤلف سابقًا، وأشار إليها هنا.
ويعزز هذا ما قاله في تفسيره "الوجيز": (أي: يخون بكتمان شيء من الغنيمة عن أصحابه) 1/ 240.
(٢٣) في (ج): لأنه -.
بدلًا من: (لا أنه).
(٢٤) من قوله: (وقال ..) إلى (..
ليتخذ ولدا): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" 3/ 141 أ.
ولم أقف على من قال بهذا القول، من أصحاب المعاني.
(٢٥) (في) (ج): (لنبي).
(٢٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).
(٢٧) من قوله: (من هذا ..) إلى (يُسند فيه الفعل إلى الفاعل): نقله -بتصرف يسير- عن "الحجة" للفارسي 3/ 96.
(٢٨) من قوله: (يسند ..) إلى (..
عن يونس أنه): ساقط من (ج).
(٢٩) في (أ): (بمؤكد).
والمثبت من (ب)، (ج).
(٣٠) (أ)، (ب)، (ج): (أبو عبيدة).
وما أثبَتُّه فمن "تهذيب اللغة" 3/ 2688.
فقد ورد فيه: (وأخبرني المنذري، عن الحسين بن فهم، عن ابن سلام، قال: كان أبو عمرو بن العلاء، ويونس يختاران ..) وذكره.
وابن سَلّام، هو: أبو عبيد.
والمؤلف، كثيرًا ما ينقل عن "تهذيب اللغة" بتصرف.
وانظر: "اللسان" 6/ 3286 (غلل).
(٣١) هو: أبو عبد الرحمن، يونس بن حبيب الضَبِّي بالولاء نحوي بصري، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وحماد بن سلمة، وكانت له حلقة بالبصرة يحضرها أهل العلم، والأدباء وفصحاء الأعراب، توفي سنة (183هـ).
انظر: "أخبار النحويين البصريين" 51، و"طبقات النحويين" للزبيدي 51، و"إنباه الرواة" 4/ 74.
(٣٢) من هنا، وإلى: (..
لأن المعاصي بحضرته أعظم): نقله -بتصرف- عن "الحجة" للفارسي 3/ 96 - 97.
وهو من تتمة النقل السابق.
(٣٣) في (ج): (كيف).
(٣٤) انظر هذا الأثر عن ابن عباس في: "تفسير الطبري" 4/ 155، وانظر قراءة ابن عباس في "تفسير سفيان الثوري" 81، و"المعجم الكبير" للطبراني 11/ 101 (11174).
(٣٥) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 124، و"تفسير الثعلبي" 3/ 141 ب.
(٣٦) (أ)، (ب): (يَغُلّ) -بفتح الياء، وضم الغين، والمثبت من (ج)، وهو الصواب.
(٣٧) في (أ): (جازها).
والمثبت من (ب)، (ج).
(٣٨) في (ب): (وأميرهم).
(٣٩) (المعنى): ساقط من (ب).
(٤٠) لم أقف على مصدر هذه الرواية.
(٤١) يقال: (غَلَّ، يَغُلُّ، غُلولًا): للخيانة في المغنم خاصة.
و (أغَلَّ، يُغِلُّ، إغلالًا): للخيانة في المغانم، وغيرها.
و (غَلَّ، يَغِلُّ، غِلًّا): للحقد والضِّغْنِ والشحناء.
انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 124، و"إصلاح المنطق" 265 - 266، و"تهذيب اللغة" 3/ 2688 (غلل)، و"ما جاء على فعلت وأفعلت" للجواليقي 57، و"اللسان" 6/ 3285 (غلل).
(٤٢) لم أقف على مصدر قول الزجاج هذا.
(٤٣) انظر (غلل) في: "إصلاح المنطق" 65، و"التهذيب" 3/ 2690، و"اللسان" 6/ 3286.
(٤٤) من بداية بيت الشعر، وإلى (..
أي: لا يقال له: غللت): نقله المؤلف -بتصرف؛ واختصار- عن: "الحجة" للفارسي 3/ 95 - 97.
والنَّمْر، هو: ابن تَوْلَب بن أقَيْش العُكْلي، وكُنْيَته: أبو قيس، وأبو ربيعة.
شاعر مُخضْرَم، أدرك الجاهلية والإسلام، وَفَدَ على النبي ، وأسلم وحسن إسلامه.
انظر.
"الشعر والشعراء" ص 191، و"الإصابة" 3/ 572، و"الأعلام" 8/ 48.
(٤٥) في (أ): (مُغَلٍّ).
وفي (ب)، (ج): مهملة من الشكل.
والمثبت من مصادر البيت.
(٤٦) البيت ورد في "شعره" ص 38، وورد منسوبا له في: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 123، و"إصلاح المنطق" 266، و"الزاهر" 1/ 469، و"تهذيب اللغة" 3/ 2689 (غلل)، و"الصحاح" 5/ 1784 (غلل)، و"المقاييس" 4/ 376 (غلل)، و"المحرر الوجيز" 3/ 401، و"اللسان" 6/ 3285 (غلل).
وقد ورد في "التهذيب"، و"الصحاح": (حمزة) بدلًا من (جمرة).
ومعنى (المُغِلِّ): الخائن.
ورد في إحدى نسخ "إصلاح المنطق" أشار إليها محقق الكتاب: (جَمرة، كانت أخيذة عنده، فسألته أن يزيرها قومها، ففعل، فلما أتتهم منعوها الرجوع ..).
ص 266.
(٤٧) في (ب): (حدثته).
(٤٨) نسبته المصادر التالية لرجل من بني أبي بكر بن كلاب: "مجاز القرآن" 1/ 158، و"الكامل" للمبرد 1/ 359، و"اللسان" 3/ 1294 (خون).
وورد غير منسوب في: "إصلاح المنطق" 266، و"تفسير الطبري" 6/ 156، و"الجمهرة" لابن دريد 1/ 347، و"المخصص" 2/ 4، و"اللسان" 4/ 2395 (صبع)، 6/ 3286 (غلل).
يقال: (فلانٌ مُغِلُّ الإصبع): إذا كان خائنًا.
انظر: "اللسان" 4/ 2395 (صبع).
يخاطب الشاعرُ رجلًا يُسمَّى (قرين بن سُلْميّ الحنفي) قتل أخاه، وقبل هذا البيت: أقَرِينُ إشك لو رأيت فوارسي ...
بعَمَايَتَيْنِ إلى جوانب ضَلْفَعِ و (عمايتين)، و (ضلفع): مواضع في نجد.
انظر مناسبة البيت في "الكامل" 1/ 358 - 359.
(٤٩) في (ج): (الغدر).
(٥٠) في (أ): (نُسِبَ)، وفي (ب)، (ج) مهملة من الشكل.
والمثبت من "الحجة" للفارسي.
وهو الصواب؛ حتى تتناسب مع الكلمة المنصوبة المعمولة لها بعدها.
(٥١) في (أ): نُسِبَ.
وفي (ب)، (ج) مهملة من الشكل.
والمثبت من "الحجة" للفارسي، ويقال فيها ما قيل في التي قبلها.
(٥٢) في (أ)، (ب): أحد.
والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.
(٥٣) جزء من بيت شعر، للفرزدق.
وتمامه: أأطعَمْتَ العراقَ ورافِدَيْه ...
فَزَاريَّا أحَذَّ يَدِ القميصِ وهو في "ديوانه" 338، وورد منسوبًا له في: "الحيوان" للجاحظ 5/ 197، 6/ 510، و"الشعر والشعراء" 1/ 94، و"المعارف" 408، و"الكامل" 3/ 83، و"اللسان" 3/ 1688 (رفد)، 2/ 809 (حذذ).
وورد غير منسوب في: "المخصص" 2/ 4، و"همع الهوامع" 1/ 172، و"الدرر اللوامع" 25.
جاء في بعض المصادر: (أوَلَّيْت العراق)، وورد: (فَوَلَّيت)، وورد: (بَعَثت إلى العراق)، وفي الهمع: (لأطعمت ..) وهي خطأ بلا شك.
ومعنى (أحذَّ يدِ القميص)، أي: خفيف اليد.
يصفه بالغلول والسرقة، وأراد: أحذ اليد، وأضاف اليد إلى القميص؛ لحاجته.
و (الحَذَذ): السرعة، وقيل: السرعة والخفة، و-كذلك-: خفة الذنَب، واللحية.
و (فرسٌ أحَذّ): خفيف شعر الذنب، و (رجل أَحَذّ): سريع اليد خفيفها، وهذا التفسير هو الذي أراده المؤلف أعلاه.
وقيل: (الأحَذّ): المقطوع؛ أي: أنه قصير اليد عن نيل المعالي، فجعله كالأحذ، الذي لا شعر لذنبه.
انظر: "اللسان" 2/ 808 (حذذ).= والبيت، ضمن أبيات، يهجو بها الشاعرُ عمرَ بن هبيرة الفزاري، ويخاطب -معاتبًا- يزيدَ بن عبد الملك، الذي ولَّى ابنَ هبيرة العراقَ.
(٥٤) في (ج): (ترد).
(٥٥) في "الحجة" للفارسي 3/ 97: (..
كقولك: أسقيْتُهُ؛ أي: قلت له: سقاك الله).
(٥٦) وتمامه: وأسقِيهِ حتى كاد مما أبُثُّهُ ...
تكلِّمني أحجارُه ومَلاعبُه وقبل هذا البيت: وقفت على رَبْعٍ لِمَيَّة ناقتي ...
فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وهو في "ديوانه" 821.
وورد البيتُ -الشاهد- منسوبًا له، في: "كتاب سيبويه" 4/ 59، و"النوادر" 213، و"مجاز القرآن" 1/ 350، و"طبقات فحول الشعراء" 2/ 557، و"تهذيب اللغة"10/ 297، و"المحرر الوجيز" 3/ 404، و"لسان العرب" 4/ 2042 (سقى)، 4/ 2314 (شكا)، و"المقاصد النحوية" 2/ 176، و"التصريح" للأزهري 1/ 204، و"شرح شواهد الشافية" 41، و"الدرر اللوامع" 1/ 108.
وورد غير منسوب في: "منهج السالك" 1/ 263، و"همع الهوامع" 2/ 144.
ورد في بعض الروايات: (وَأُشْكِيهِ ..)، وورد: (..
أبِثُّهُ) -بضم الهمزة، وكسر الباء-.
ومعنى (أبُثُّه): أظهر له البَثَّ، وهو: الحزن والغم.
انظر: "اللسان" 1/ 208 (بثث).
يخاطب الشاعرُ -هنا- منزلَ معشوقته (مية).
و (أسقيه): أدعوِ له بالسُّقْيا.
والماضي: أسْقاهُ.
(٥٧) هو: أبو المُسْتَهِلّ، الكُمَيت بن زيد بن حُبَيْش، من بني أسد.
شاعر إسلامي، عاش في أيام الدولة الأموية، ولم يدرك الدولة العباسية، وكان متشيعًا لبني هاشم، وُلِد سنة (60 هـ)، ومات سنة (126هـ).
انظر: "الشعر والشعراء" 2/ 385، و"جمهرة أشعار العرب" 351، و"أمالي الزجاجي" 137، و"الخزانة" 1/ 144.
(٥٨) صدر بيت، وعجزه: وطائفةٌ قالوا مسيءٌ ومذنب ورد في: "شرح هاشميات الكميت" 53، وورد منسوبًا له في "خزانة الأدب" 4/ 314.
وورد فيه: (..
قد أكفرتني بحبهم ..).
قال في "شرح الهاشميات": (و (طائفة)؛ يريد: الحرورية.
(وطائفة)؛ يريد: المرجئة).
(٥٩) في (ج): (وفي).
(٦٠) في "معاني القرآن" له 1/ 246، نقله عنه بتصرف يسير.
(٦١) في (ج): (وقال).
(٦٢) أي: ابن مسعود .
وقال الطبري: (وهي قراءة عُظْم قَرَأة أهل المدينة والكوفة) "تفسيره" 4/ 157.
(٦٣) أي: ينسب إلى السرقة والخيانة.
(٦٤) القراءة الأولى: ﴿ يُكَذِّبُونَكَ ﴾ ، لابن كثير، وعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر == والقراءة الثانية: ﴿ يُكْذِبُونَكَ ﴾ ، لنافع، والكسائي.
انظر:"السبعة" 257، و"الحجة" للفارسي 3/ 302، و"المبسوط" لابن مهران 618.
أي: أن (كَذَّبه، وأكْذَبه)، بمعنًى واحد، وهو: نسبته إلى الكذب، وكذلك: (غَلَّ، وأغَلَّ) تتواردان على معنى واحد، وهو: النسبة إلى الغلول.
انظر: "كتاب سيبويه" 4/ 58، و"الحجة" للفارسي 3/ 302.
وحول رأي الفراء -هذا-، قال الأزهري: (وقال أبو العباس: جَعَلَ (يَغُل)، بمعنى: (يُغَلَّل)، وكلام العرب على غير ذلك في (فعَّلت)، و (أفْعَلْت).
و (أفعلته): أدخلت ذاك فيه، و (فعَّلتُ): كثرت ذاك فيه).
"التهذيب" 3/ 2688.
وانظر: "الحجة" للفارسي 302 - 304.
(٦٥) انظر ما سبق ص 128 - 129.
(٦٦) في (ج): (لألفين).
وهذه توافق رواية الإمام أحمد في "المسند": (لألفِيَنَّ يجيء أحدكم يوم القيامة ..) وسيأتي تخريجه.
وفي بعض الروايات: (لا ألفِينَّ ..) انظر: "فتح الباري" 6/ 186.
ألفى الشيء: وجده.
يقال: (ألْفَيْتُ الشيء، أُلْفِيهِ، إِلفاءً): إذا وجدته وصادفته ولقيته.
انظر: "اللسان": 7/ 4056 (لفا).
(٦٧) الرُّغاء: صوت البعير.
قال: (رَغَا البعيرُ، والضَّبُعُ، والنَّعامُ، رُغاءً): صوَّتَت فَضَجَّت.
انظر: "القاموس" (1289) (رغا).
(٦٨) في مصادر الحديث التالية: أغثني.
(٦٩) في (ج): (والفَرَسَ الصامِتَ).
والصامت من المال: الذهب، والفضة، خلاف الناطق منه، وهو: الحيوان.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" 3/ 52، و"القاموس" 155 (صمت)، و"فتح الباري" 6/ 186.
والحديث من رواية أبي هريرة، أخرجه: البخاري في "الصحيح" (3073) كتاب الجهاد.
باب الغلول وقول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ ﴾ .
ومسلم في "الصحيح" رقم (1831) كتاب الإمارة.
باب غلظ تحريم الغلول.
وأحمد في "المسند" 2/ 426، وابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 529، رقم (33519).
والطبري في "تفسيره" 4/ 158، والبيهقي في "السنن" 9/ 101، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 141 ب.
وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 163 وزاد نسبة إخراجه إلى البيهقي في "الشُّعَب".
(٧٠) قول ابن عباس ومن بعده، هي آثار رواها المذكورون عن النبي ، بالمعنى نفسه.
وقول ابن عباس ما في "تفسير الطبري" 4/ 159، وأورد الأثر ابن كثير في "تفسيره" 1/ 455 ونسب أخراجه إلى ابن جرير، وقال: (لم يروه أحد من أهل الكتب الستة).
(٧١) قوله في "تفسير الطبري" 4/ 158، 160، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 805.
(٧٢) قوله في: "صحيح مسلم" رقم (1832) كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، والطبري في "تفسيره" 4/ 159، والبغوي في "تفسيره" 2/ 127، وابن كثير في "تفسيره" 1/ 455.
وأبو حميد الساعدي ، اختلف في اسمه كثيراً، المنذر بن سعد، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن المنذر، وقيل غير ذلك.
أنصاري ، صحابي مشهور، شهد أحداً وما بعدها، تُوفي في آخر خلافة معاوية، وأول خلافة يزيد بن معاوية.
انظر: "الاستيعاب" 4/ 199، و"الإصابة" 4/ 46.
(٧٣) قوله في: "تفسير الطبري" 4/ 160، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 86، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
(٧٤) قوله في: "المصنف" لعبد الرزاق 5/ 242 (9493)، و"تفسير الطبري" 4/ 161.
(٧٥) لم أقف على مصدر قوله.
(٧٦) لم أقف على مصدر قوله.
<div class="verse-tafsir"