الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ﴾ الآية (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وليهود المدينة؛ عند قتادة (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ إِلَى كَلِمَةٍ ﴾ .
معنى (١١) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ .
[يريد بـ (السواء): العدل، وكذلك في قراءة عبد الله (إلى كلمة عدل بيننا وبينكم)] (١٤) قال ابن قتيبة (١٥) ﴿ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ ؛ أي: نَصَفٍ.
يقال: (دعا إلى السواء)؛ أي: إلى النَّصَفَةِ؛ وإنَّما قيل و (النَّصَفَة): (سواءٌ)؛ لأنَّ أعدل الأمور أوساطها (١٦) وقال الزجاج (١٧) ﴿ سَوَاءٍ ﴾ : نعتٌ للكلمة، يريد: ذات سواء.
وذكرنا الكلام في معنى ﴿ سَوَاءٌ ﴾ في ابتداء سورة البقرة.
والمعنى: إلى كلمة عادلة مستقيمة مستوية، إذا أتيناها نحن وأنتم كنَّا على السواء والاستقامة.
ثمَّ قال: ﴿ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ﴾ .
موضع (١٨) ﴿ أَنْ ﴾ : خَفْضٌ على البدل من ﴿ كَلِمَةٍ ﴾ المعنى: تعالوا إلى أن لا نعبد إلاَّ الله.
وهذا تفسير للكلمة (١٩) قال الزجاج (٢٠) ﴿ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ﴾ (٢١) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ﴾ .
أي: لا نعبد معه غيره.
يقال: أشرك معه فلانًا: أي: جعله شريكه، وأشرك باللهِ غيره؛ أي: عبده معه عبادة الله؛ فمعنى الباء، معنى (مع) (٢٢) (٢٣) ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ .
قال عطاء عن ابن عباس (٢٤) قال الزَّجاج (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال بعضهم (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [[[سورة التوبة: 31] ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .
انظر في تفسيرها "تفسير الطبري" 10/ 114.]].
وفي الخبر: (من أطاع مخلوقًا في معصية الله، فكأنما سجد سجدة لغير الله) (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ .
أي: إنْ أعرضوا عن الإجابة (٣٣) ﴿ اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ .
أي: مقرون بالتوحيد مستسلمون لما أتتنا به الأنبياءُ.
(١) الآية: ساقطة من (د).
(٢) قوله في "النكت والعيون" 1/ 399، "تفسير القرطبي" 4/ 105.
(٣) قوله: في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، "القرطبي" 4/ 105، "الدر المنثور" 2/ 71.
(٤) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "تفسير القرطبي" 4/ 105.
(٥) قوله في "سيرة ابن هشام" 2/ 215 من رواية ابن إسحاق عنه، "تفسير الطبري" 3/ 302، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "الدر المنثور" 2/ 71.
(٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، "تفسير القرطبي" 4/ 105، "الدر المنثور" 2/ 71 وزاد نسبة إخراجه لعبد بن حميد.
(٧) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، "الدر المنثور" 2/ 71.
(٨) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 302، "ابن أبي حاتم" 2/ 669، "النكت والعيون" 1/ 399، "المحرر الوجيز" 3/ 154، "زاد المسير" 1/ 400، " الدر المنثور" 2/ 71.
(٩) ومنهم: عمر بن عبد العزيز، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 669، ونُسِب القولُ به إلى الحسن، كما في "زاد المسير" 1/ 400، وكذلك جعلها الطبري عامَّةً لأهل الكتابين.
انظر: "تفسيره" 3/ 302 - 303، وإليه ذهب المؤلف الواحدي في تفسيره (الوجيز) (مطبوع بهامش تفسير مراح لبيد): 1/ 102.
(١٠) رجح الطبري هذا الرأي، مستدلًّا بعدم مخصص من أثر صحيح لأحد الفريقين دون الآخر، وليس أحدهما أولى بأن يُقصَد دون الآخر، وقال: (فالواجب أن يكون كل كتابي معنيًا به لأن إفراد العبادة لله وحده وإخلاص التوحيد له، واجب على كل مأمور منهي من خلق الله، واسم أهل الكتاب يلزم أهل التوراة والإِنجيل، فكان معلومًا بذلك أنه عني به الفريقان جميعًا).
"تفسيره" 3/ 302 - 303.
وإليه ذهب ابن كثير في "تفسيره" 1/ 398، والشوكاني في "فتح القدير" 1/ 525.
واستظهر ابن عطية أن الآية نزلت في وفد نجران إلا أن لفظ (أهل الكتاب) == يعمهم، ويعم سواهم من النصارى واليهود.
انظر: "المحرر الوجيز" 3/ 154.
(١١) من قوله: (معنى) إلى (الكلمة): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 424.
(١٢) في (ج)، (د): تقول.
(١٣) وهو من باب إطلاق الجزء، ويراد به الكُلُّ، وسُمِّيت القصيدةُ بذلك؛ لأنها بمجموعها وارتباط بعضها ببعض، صارت في قوة الكلمة الواحدة.
وقد تطلق الكلمة وهي واحد (الكَلِم)، ويراد بها الكلام، وذلك على سبيل المجاز.
يقول ابن مالك: كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم ...
اسمٌ وفعلٌ ثم حرف الكَلِم واحدُه كَلِمَةٌ والقَوْلُ عَم ...
وكِلْمَةٌ بها كلام قد يُؤم فالكلمة قد يُؤَمُّ بها الكلام؛ أي: قد تطلق على الكلام، وهو اللفظ المفيد المتركب من كلمتين أو أكثر.
انظر: "شرح ابن عقيل" 1/ 16، "النحو الوافي" 1/ 17.
ومن ذلك قول النبي : "أصدق كلمة قالها الشاعر؛ كلمة لَبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل".
أخرجه: البخاري في "صحيحه" (3841)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية، وأخرجه ابن ماجه في سننه: (3757)، كتاب: الأدب، باب: الشعر.
(١٤) ما بين المعقوفين زيادة من (د).
وانظر قراءة عبد الله بن مسعود وهي قراءة تفسيرية في "معاني القرآن" للفراء: 1/ 220، "تفسير الطبري" 3/ 303، "المحرر الوجيز" 3/ 155، "البحر المحيط" 2/ 483.
(١٥) في "تفسير غريب القرآن" له: 106، نقله عنه بتصرف واختصار.
(١٦) وعبارة ابن قتيبة أوضح، وهي: (وسواء كل شيء): وسطه.
ومنه يقال للنَّصَفَة: (سَواء)؛ لأنها عَدْلٌ.
وأعدل الأمور: أوساطها.
والنَّصَفَة، والنَّصَفُ: العدل.
والمصدر: الإنصاف.
انظر: "القاموس" (856) (نصف).
(١٧) في "معاني القرآن" له: 1/ 425، نقله عنه بالمعنى.
(١٨) من قوله: (موضع ..) إلى (..
فقيل.
هي أن لا نعبد إلا الله): نقله بنصه مع تصرف يسير عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 425.
(١٩) قوله: (وهذا تفسير للكلمة): من قول المؤلف وليس من قول الزجاج.
(٢٠) في المصدر السابق.
(٢١) وهناك توجيهات إعرابية أخرى لها، انظرها في "الدر المصون" 3/ 233 - 234.
(٢٢) انظر في إتيان الباء بمعنى (مع) "رصف المباني" 222، "مغني اللبيب" 140، "تناوب حروف الجر" 94.
(٢٣) في (د): (ذكرناه).
(٢٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.
(٢٥) في "معاني القرآن" له: 1/ 426.
نقله عنه بنصه.
(٢٦) أن: ساقطة من (د).
(٢٧) في (ج): تتخذوه.
(٢٨) ومنهم ابن جريج، كما في "تفسير الطبري" 3/ 304 وإليه ذهب الطبري، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 670، "النكت والعيون" 1/ 399، "زاد المسير" 1/ 402، "الدر المنثور" 2/ 71، وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.
(٢٩) في (د): (بما).
(٣٠) في (ج): (في معصية الله).
(٣١) اتخذوا: غير مقروءة في (أ)، ومثبتة من: بقية النسخ.
(٣٢) لم أقف على مصادر هذا الخبر.
(٣٣) في (أ): (عن الآية).
وفي (ب): (عن الحق)، والمثبت من: (ج)، (د): "التفسير الوسيط" للمؤلف.
<div class="verse-tafsir"