تفسير سورة آل عمران الآية ٨٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ٨٣

أَفَغَيْرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ٨٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ﴾ دخلت الفاءُ في ﴿ أَفَغَيْرَ ﴾ لأنه عطف جملة على جملة (١) (٢) (٣) واختلفوا في الياءِ والتّاءِ، من قوله: ﴿ تَبغُون ﴾ : فمن قرأ بالتاء (٤) ﴿ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ ﴾ .

ومن قرأ بالياء (٥) (٦) ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ﴾ .

وقرأ أبو عمرو: ﴿ يَبْغُونَ ﴾ بالياء، و ﴿ تُرجَعُونَ ﴾ بالتاء (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ .

روى (١١)  ، قال في هذه الآية: "الملائكة، أطاعوه في السماء؛ وعبد القيس في الأرض" (١٢) وبهذا (١٣) (١٤) (١٥) وقال قتادة (١٦) (١٧) (١٨) ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا  ﴾ .

وقال ابن كَيْسان (١٩) (٢٠) (٢١) ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ لأن المعنى: أنه بدأكم على إرادته، شئتم أو أبيتم، وهو يبعثكم كما بدأكم، والتأويل: أتبغون دينا غير دين (٢٢) وفي قوله: ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ وعيد لهم؛ أي: أتبغون غير دين الله، وتزيغون عن الله، مع أن مرجعهم إليه، فيجازيهم على رفضهم دينه، وأخذهم سواه.

وقوله: ﴿ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ الطَّوْعُ: الانقياد؛ يقال: (طاعَهُ، يَطُوعُه، طوعًا) (٢٣) (٢٤) وقال ابنُ السِّكِّيت (٢٥) وانتصب ﴿ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ ؛ على أنه مصدرٌ وقع موقع الحال؛ وتقديره: طائعًا (٢٦) (٢٧) (١) على جملة: ساقط من: (ج).

(٢) في (ج): (ولذلك).

(٣) في (ج): (نزلت).

(٤) القراءة بالتاء في ﴿ تبغون ﴾ ، لابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم -في رواية أبي بكر عنه-، وحمزة، والكسائي.== انظر: "علل القراءات" للأزهري: 1/ 122 - 123، "الحجة" للفارسي: 3/ 69، "التيسير" 89، "التبصرة" 462.

(٥) القراءة بالياء في ﴿ يَبْغُونَ ﴾ ، لأبي عمرو، وعاصم -برواية حفص-، ويعقوب.

انظر المصادر السابقة.

(٦) في (ج): (قال).

(٧) قرأ عاصم -برواية حفص-: ﴿ يُرجَعُونَ ﴾ -بالياء المضمومة-، وقرأ الباقون: ﴿ تُرجَعُونَ ﴾ -بالتاء المضمومة-.

انظر المصادر السابقة.

(٨) في (ب): (باليهود).

(٩) (باليهود وغيرهم): ساقط من: (ج).

(١٠) انظر توجيه هذه القراءة في "علل القراءات" للأزهري: 1/ 123، "الحجة" للفارسي: 3/ 69 - 70، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 170، "الكشف" لمكي: 1/ 353.

(١١) في (ج): (وروي).

(١٢) الحديث: أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس": 4/ 407، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 68 أ، وأورده -بدون سند- القرطبيُّ في "تفسيره" 4/ 128.

وفيه زيادة عندهم "والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض".

وفي سنده عند الديلمي والثعلبي: == الكُدَيْمي، وهو: محمد بن يونس القرشي.

قال عنه ابن حبان: (كان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث).

وقال عنه الذهبي في "الميزان": (أحد المتروكين)، وقال عنه -في "المغني في الضعفاء"-: (هالك).

وعند ابن حجر -في "التقريب"-: (ضعيف).

انظر: "المجروحين" لابن حبان: 2/ 313، "ميزان الاعتدال" 5/ 199، "المغني في الضعفاء" له: 2/ 283، "تقريب التهذيب" ص 515 (6419).

وعبد القيس، قبيلة عربية كبيرة، تنسب إلى عبد القيس بن أفصى بن دُعْمي بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان.

وكان موطنهم بتهامة، ثم خرجوا إلى البحرين واستوطنوها، وقدم وفدهم على النبي  عام (9 هـ)، وثبتت عبد القيس على إسلامها عندما ارتدت قبائل البحرين عام (11 هـ).

انظر: "جمهرة أنساب العرب" 295 - 296، 469، و"صبح الأعشى" 1/ 337، "معجم قبائل العرب" لكحالة: 2/ 276.

(١٣) في (ب): (وعلى هذا).

(١٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(١٥) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 6961، وورد نفس المعنى عن مطر الوراق، أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 337.

(١٦) قوله في "تفسير الطبري" 3/ 337، "تفسير الثعلبي" 3/ 69 أ.

(١٧) في (ب): ففقه.

(١٨) (حين): ساقطة من: (ج).

(١٩) قوله في "تفسير الثعلبي" 3/ 69 أ، "البحر المحيط" 2/ 515.

(٢٠) في "معاني القرآن"، له: 1/ 438.

وهذا النص -هنا- له، من: (أي خضعوا ..) إلى (الذي هذه صفته).

(٢١) الجِبِلَّةُ: الخليقة، والطبيعة، والغريزة ويقال للخلق: (الجِبِلّة، والجِبِلّ، والجِبُلّ، والجُبُلُ، والجُبُلّ، والجِبْلُ).

و (جَبَلَه الله على كذا)؛ أي: فطره عليه.

انظر: "الزاهر" 1/ 321، "المجمل" 206 (جبل)، "المصباح المنير" 35 (جبل).

(٢٢) في "معاني القرآن": الدين.

(٢٣) (طوعا): ساقطة من: (ج).

(٢٤) انظر: (طوع) في "تهذيب اللغة" 3/ 2153، "الصحاح" 3/ 1255، "المقاييس" 3/ 431.

(٢٥) في "إصلاح المنطق" 257 - 258 مع اختلاف في العبارة.

والعبارة -هنا- تتفق مع ما في "تهذيب اللغة" 3/ 2152 عن ابن السكيت؛ مما يدل على أن المؤلف نقل النص عن "التهذيب".

(٢٦) (طائعًا): ساقطة من: (ب).

(٢٧) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس: 3/ 29، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 167.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر