الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 46 الأحقاف > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: واذكر يا محمد لقومك أهل مكة [وهودًا] (١) - (إذ أنذر قومه) حذرهم عذاب الله إن لم يؤمنوا، وقوله (بالأحقاف) قال أبوعبيد عن الأصمعي (٢) (٣) وقال أبو عبيدة: الأحقاف الرمال، وأنشد: باتَ إلى أرْطَاةِ حِقْفٍ أحْقَفا (٤) قال المبرد: الأحقاف واحدها حقف، وهو الكثيب المكتبر غير العظيم وفيه اعوجاج، يقال للشيء: احقوقف، إذا هم بأن تلاقى طرفاه، كما قال العجاج: سَمَاوَةُ الهِلالِ حتَّى احقَوْقَفَا (٥) ويقال أيضًا في جميع الحقف حقاف وحقوف، قال امرؤ القيس: ذِي حِقَافٍ عَقنْقَلِ (٦) مثل الأقاحِ اهْتَزَّ بالحُقُوف (٧) وذكر الكلبي سبب هذه الرمال واعوجاجها، فقال: هي رمال نضب الماء عنها زمان الغرق، كما ينضب الماء عن المكان من الجبل ويبقى أثره (٨) قال ابن عباس: الأحقاف واد بين عمان ومهرة (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقال مجاهد: هي أرض حِسْمَى (١٤) (١٥) قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ﴾ قال مقاتل: وقد مضت الرسل من قبل هود ومن بعده إلى قومهم ﴿ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ﴾ يعني: لم يبعث رسولاً من قبل هود ولا من بعد هود إلا أمر بعبادة الله وحده (١٦) وقوله: ﴿ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ ﴾ كلامٌ اعترض بين إنذار هود وكلامه لقومه (١٧) ﴿ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ فذكر فصلاً مؤكدًا لهذا الكلام، ثم عاد إلى كلام هود لقومه بقوله (١٨) (١) كذا في الأصل ولعل الصواب (هودًا).
وانظر: "تفسير مقاتل" 4/ 22، ولم أقف على نسبته لابن عباس.
(٢) انظر: قول أبي عبيد في "تهذيب اللغة" (حقف) 4/ 68، وانظر: "العين" للخليل (حقف) 3/ 51.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 54.
(٤) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 213، وقد نسب هذا الرجز للعجاج، ونسبه إليه أيضًا الطبري في "تفسيره" 13/ 2/ 23، والقرطبي في "الجامع" 16/ 203.
(٥) انظر: "الكامل" للمرد 1/ 150، 153، و"الكتاب" لسيبويه 1/ 359، وانظر: ملحقات "ديوان العجاج" ص 84، و"تهذيب اللغة" (حقف) 4/ 68، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 203.
(٦) البيت بتمامه: فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ...
بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل الحقاف: ما ارتفع من الأرض وغلظ.
والعقنقل: الرمل المتعقد الداخل بعضه في بعض.
انظر: "ديوانه" ص 115، و"شرح المعلقات العشر" ص 28، و"الدر المصون" 6/ 141.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) ذكر ذلك الثعلبي عن الكلبي 10/ 114 أ، والقرطبي عن الكلبي 16/ 204.
(٩) مَهَرة: قال العمراني: مهرة بلاد تنتسب إليها الإبل، قلت: هذا خطأ إنما مهرة قبيلة وهي مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة تنسب إليهم الإبل المهرية وباليمن لهم مخلاف يقال بإسقاط المضاف إليه، وبينه وبين عُمان نحو شهر وكذلك بينه وبين حضرموت فيما زعم أبو زيد وطول مخلاف مهرة أربع وستون درجة وعرضه سبع عشرة درجة وثلاثون دقيقة.
انظر: "معجم البلدان" 5/ 234.
(١٠) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره 10/ 114 أ، والماوردي في تفسيره 5/ 282، والبغوي في "تفسيره" 7/ 262، والقرطبي في "الجامع" 16/ 204.
(١١) ذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 114 أ، والبغوي في "تفسيره" 7/ 262.
(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 23.
(١٣) حضرموت: ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف، وبها قبر هود - -، ولها مدينتان يقال لإحداهما تريم وللأخرى شبام.
وعندها قلاع وقرى.
== وقال ابن الفقيه: حضرموت مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال، وبينه وبين مخلاف صُداء ثلاثون فرسخًا.
وقيل: مسيرة أحد عشر يومًا.
وقال الإصطخري: بين حضرموت وعدن مسيرة شهر.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 270.
(١٤) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد انظر: "تفسيره" 13/ 2/ 23، وأورده الثعلبي في تفسيره 10/ 114 أ.
(١٥) حسمى: بالكسر ثم السكون مقصور، يجوز أن يكون أصله من الحسم وهو المنع.
وهو أرض ببادية الشام، بينها وبين وادي القرى ليلتان، وأهل تبوك يرون جبل وحسمى في غربيهم وفي شرقيهم شَرَورَى، وبين وادي القرى والمدينة ست ليال.
وحِسمى أرض غليظة وماؤها كذلك لا خير فيها ويقال آخر ماء نضب من ماء الطوفان حسمى فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم فلذلك هو أخبث ماء.
انظر: "معجم البلدان" 2/ 258.
(١٦) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 23.
(١٧) انظر: "راد المسير" 7/ 384.
(١٨) انظر: "زاد المسير" 7/ 384.
<div class="verse-tafsir"