الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 49 الحجرات > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم وعظهم فقال: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ ومعناه: اتقوا أن تكذبوه أو تقولوا باطلاً، فإن الله يخبره فتفتضحوا، يعني: أنهم إذا لم يراعوا هذا كانوا كأنهم لم يعلموا أن رسول الله بين أظهرهم؛ لأنهم لم يعملوا على موجب ما علموا، فقال لهم: اعلموا ذلك علماً تعملون به فتتقوا الكذب.
ثم قال: ﴿ لَوْ يُطِيعُكُمْ ﴾ أي: رسول الله ﴿ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ ﴾ أي: مما تخبرونه فيه بالباطل (لعنتم) لوقعتم في عنت، وهو الإثم والهلاك.
قال مقاتل: لأنهم (١) - ولا يخبرونه بالباطل فقال: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ ﴾ جعله أحبَّ الأديان إليكم حتى أحببتموه ﴿ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ حتى اخترتموه ﴿ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ ﴾ جعل الكفر تكرهونه وتجتنبونه (والفسوق) قال ابن عباس: يريد الكذب (٢) ثم عاد إلى الخبر فقال: ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يعني المهتدين في محاسن أمورهم (٣) ﴿ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ ﴾ الآية [الروم: 39].
ثم بين أن جميع ذلك بفضل من الله فقال: ﴿ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ﴾ قال أبو إسحاق: (فضلاً) منصوب مفعول له، المعنى: فعل الله بكم ذلك فضلاً أي للفضل والنعمة (٤) قال ابن عباس: يريد تفضلاً مني عليهم، ورحمة مني لهم (٥) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ بما في قلوبهم (حكيم) فيهم بعلمه.
وقال مقاتل: عليم بخلقه حكيم في أمره (٦) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 93، ونصها: (لأثمتم في دينكم).
(٢) ذكر ذلك البغوي 7/ 339 ونسبه لابن عباس 7/ 339، ونسبه الماوردي 5/ 329 لابن زيد 5/ 329، ونسبه القرطبي 16/ 314 لابن عباس وابن زيد، ونسبه في "الوسيط" 4/ 153 لابن عباس.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 93، وذكر هذا المعنى في "الوسيط" 4/ 153 ولم (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 35.
(٥) ذكر ذلك في "الوسيط" منسوبًا لابن عباس، انظر 4/ 153.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 93.
<div class="verse-tafsir"