الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 50 ق > الآية ٤٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ﴾ قال عطاء، والكلبي، ومقاتل: يريد المغرب والعشاء (١) ﴿ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ﴾ بكسر الهمزة (٢) (٣) قال أوس (٤) على دُبرِ الشَّهرِ الحَرَامِ بأرْضِنَا ...
وما حَوْلَها جَدْبٌ سُنُون تلمَّعُ واختلفوا في المأمور به في أدبار السجود، فروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد الوتر الذي جعله سنة بعد الصلاة (٥) وقال قتادة ومجاهد والكلبي ومقاتل: يعني الركعتين بعد صلاة المغرب (٦) (٧) -.
وروي ذلك مرفوعاً.
رواه كريب عن ابن عباس، قال: قال لي النبي - -: "يا ابن عباس ركعتان بعد المغرب أدبار السجود" (٨) وروى مجاهد عن ابن عباس قال: أمر بالتسبيح، وهو التسبيح باللسان أدبار الصلوات المكتوبة (٩) واختار أبو عبيد فتح الهمزة.
وقال: لأنه لا إدبار للسجود إنما ذلك للنجوم، ولهذا لم يختلف في كسر ﴿ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴾ (١٠) (١) انظر: "الوسيط" 4/ 171، "معالم التنزيل" 4/ 227.
(٢) قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة، وأبو جعفر، وخلف: ﴿ وَأَدْبَارَ ﴾ بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها.
انظر: "حجة القراءات" ص 678، "النشر" 2/ 376، "الإتحاف" ص 398.
(٣) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 6/ 213 - 214.
(٤) لم أقف على البيت في "ديوان أوس بن حجر"، وانظر:، الحجة للقراء السبعة" 2/ 370، 6/ 214.
(٥) انظر: "الوسيط" 2/ 171، "روح المعاني" 26/ 193.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، "تفسير مجاهد" 2/ 613، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 240، "الكشف والبيان" 11/ 183 أ.
(٧) إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، ثقة، وكان أبوه من كتاب الحجاج بن يوسف.
انظر: "طبقات ابن سعد" 6/ 331، "التاريخ الكبير" 1/ 328.
(٨) رواه الترمذي في التفسير، باب: ومن سورة الطور 5/ 366، عن هشام الرفاعي عن محمد بن فضيل وقال: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الطبري من وجه آخر عن ابن عباس، وإسناده ضعيف، لكن روى ابن المنذر من طريق أبي تميم الجيشاني قال: قال أصحاب رسول الله - - في قوله تعالى ﴿ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ﴾ هما الركعتان بعد المغرب، "فتح الباري" 8/ 598.
(٩) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 613، "جامع البيان" 26/ 113، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 230، وقال: ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة وفي "الاستذكار" لابن عبد البر 5/ 431: عن أبي رزين عن ابن عباس: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ قال: الصلاة المكتوبة يعني الصبح والعصر، وبه قال قتادة وغيره.
(١٠) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 225، وقد ردَّ هذا الاختيار وقال: وهذا مما أخذ عليه، لأن معنى ﴿ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ﴾ وما بعده وما يعقبه فهذا للسجود، والنجوم والإنسان واحد، وقد روى المحدثون الحيلة تفسير ﴿ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ﴾ ﴿ وَأَدْبَارَ النُّجُومِ ﴾ فلا نعلم أحدًا منهم فرق ما بينهما.
<div class="verse-tafsir"