الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 53 النجم > الآية ٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفقال: ﴿ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ أي لم يبلغوا من العلم إلا ظنهم أن الملائكة بنات الله وأنها تشفع لهم فاعتمدوا ذلك وأعرضوا عن القرآن.
هذا معنى قول مقاتل (١) وقال أبو إسحاق: أي إنما يعملون ما يحتاجون إليه في معايشهم، وقد نبذوا أمر الآخرة وراء ظهورهم (٢) (٣) ثم عزّى نبيه - -، قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ أي أنه عالم بهم فهو يجازيهم بما يستحقون ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى ﴾ ، قال ابن عباس: يريد قبل أن يخلق الخلائق (٤) ثم أكد هذا المعنى بقوله: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ قال صاحب النظم: هذا فصل معترض.
قوله تعالى: ﴿ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا ﴾ متعلق بمعنى الآية وهو قوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ الآية.
والمعنى أنه أعلم بهم فإذا كان أعلم بهم جازى كلاًّ بما يستحقه.
واللام في قوله: ﴿ لِيَجْزِيَ ﴾ لام العاقبة (٥) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 131 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 251.
ومعنى الآية على ما ذكر ابن كثير ورجحه الشوكاني، والآلوسي: أن التولي وقصر الإرادة على الحياة الدنيا هو مبلغهم من العلم ليس لهم غيره، ولا يلتفتون إلى سواه من أمر الدين.
انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 255، و"فتح القدير" 5/ 112، و"روح المعاني" 27/ 60.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 74.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 297، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 100.
(٤) لم أجده.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 105.
<div class="verse-tafsir"