الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 75 القيامة > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءةقال الله تعالى: ﴿ كَلَّا ﴾ قال أبو إسحاق: هو ردع وتنبيه (١) وقال مقاتل: (كلا) أي لا يؤمن الكافر بما ذكر من أمر القيامة (٢) ﴿ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ﴾ ، وهي جمع ترقوة، يعني: بلغت النفس أو الروح، أخبر عما لم يجر له ذكر لعلم المخاطب بذلك، كقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴾ ، (قاله المبرد (٣) (٤) (٥) (٦) قال الليث: وهي عظم وصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين (٧) (٨) قال مقاتل: يعني بلغت النفس الحلقوم (٩) (وقال الزجاج: ذكرهم الله صُعُوبة أول أيام الآخرة عند بلوغ النفس التَّرْقوة (١٠) (١١) وقال الفراء: يقول إذا بلغت نفس الرجل عند الموت تراقيه، وقال من حوله: (من راق) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ويجوز أن يكون من رقى يرقي رقيًّا (١٨) ﴿ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ﴾ ، وكلا القولين قد ذكر في التفسير.
قال أبو قلابة: هل من طبيب شاف (١٩) وقال الكلبي: هل من طبيب يرقي (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وقائل هذا القول من حول ذلك الإنسان أشفى (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الكلبي: يحضر العبد عند الموت سبعة أملاك من ملائكة الرحمة، وسبعة أملاك من ملائكة العذاب مع ملك الموت، فإذا بلغت نفس العبد التراقي نظر بعضهم إلى بعض أيهم يرقى بروحه إلى السماء فهو قوله: (وقيل من راق) (٢٨) وهذا قول مقاتل (٢٩) (٣٠) (٣١) وذكرنا قديمًا (٣٢) (٣٣) (٣٤) وروى حفص عن عاصم: إظهار (النون)، و (٣٥) (٣٦) (٣٧) قال أبو علي الفارسي: ولا أعرف وجه ذلك (٣٨) وسمعت شيخنا أبا الحسن الضرير النحوي -رحمه الله- يقول: إنما أظهر النون؛ لأنه خاف الالتباس تتابع المرق؛ لأنه يقال له: مراق، وأظهر اللام؛ لأنه خاف الالتباس بتثنية (بر) بمعنى الأرض الفضاء، وهذا ضعيف؛ لأن كسرة القاف في (من راق)، وفتحة النون في (بل ران) مع الإدغام يمنعان هذا الالتباس عند الوصل، والوجه أن يقال: قصد الوقف على (من)، و (بل) فأظهرهما، ثم ابتدأ بما بعدهما، وهذا غير مرضي من القراء) (٣٩) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254.
(٢) "تفسير مقاتل" 218/ ب، و"الرازي" 30/ 230، وانظر: "زاد المسير" 8/ 139.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) قال بذلك: الثعلبي في "لكشف والبيان" 13: 8/ ب، وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 424، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 166، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 139، والفخر الرازي في "التفسير الكبير" 30/ 230، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 336.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) قال بذلك: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 212، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254، والطبري، وعزاه إلى ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 194، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13: 8/ ب، وانظر أيضًا المراجع السابقة.
(٧) "تهذيب اللغة" 9/ 54: مادة: (ترق).
(٨) ورد البيت في "الكشف والبيان" 13: 8/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 230، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 382، و"روح المعاني" 29/ 146، ولم أعثر عليه في ديوانه.
(٩) "تفسير مقاتل" 218/ ب.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254 بنصه، وفيه: (بصعوبة) بدلاً من: (صعوبة).
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 212 بنصه.
(١٣) ساقطة من (أ).
(١٤) الرُّقْيَة: العُوذة التي يُرْقَى بها صاحب الآفة كالحمى، والصرع، وغير ذلك من الآفات.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 254: مادة: (رقى).
(١٥) ساقط من (أ).
(١٦) في (ع): عوذة.
(١٧) نص الحديث كما في "صحيح مسلم" أن جبريل أتى النبي - - فقال: يا محمد اشتكيت؟
فقال: "نعم"، قال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك.
4/ 1718 - 1719: ح: 40: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى كما أخرج: الإمام أحمد في "المسند" 3/ 28 - 56 - 58 - 75 - 151، 6/ 332 ، وابن ماجه في "سننه" 2/ 284: == ح: 3568 - 3573: أبواب الطب: باب 37، و36، والترمذي في "سننه" 3/ 294: ح: 972: كتاب الجنائز: باب 4.
(١٨) الرقي: الصعود والارتفاع، يقال: رَقِيَ يَرْقَى رُقِيًّا، ورقَّى: شُدِّدَ للتعدية إلى المفعول.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 256: مادة: (رقى).
(١٩) "جامع البيان" 29/ 194، و"النكت والعيون" 6/ 157، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139 بمعناه، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"الدر المنثور" 8/ 361 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢١) "جامع البيان" 29/ 195، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 361 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢٢) ورد بمعناه في "جامع البيان" 29/ 194، و"زاد المسير" 8/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 109، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"الدر المنثور" 8/ 361.
(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٤) في (أ): أشفا.
(٢٥) "جامع البيان" 29/ 195، و"الكشف والبيان" 13: 8/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 424، و"فتح القدير" 5/ 341.
(٢٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 254 بنحوه.
(٢٧) "التفسير الكبير" 30/ 231.
(٢٨) المرجع السابق.
(٢٩) "معالم التنزيل" 4/ 424، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"زاد المسير" 8/ 139، ولم أعثر على قوله في "تفسيره".
(٣٠) انظر قوله في "معالم التنزيل" 4/ 424، و"المحرر الوجيز" 5/ 406، و"البحر المحيط" 8/ 389.
(٣١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
وانظر هذه الرواية في: "جامع البيان" 29/ 195، و"الكشف والبيان" 13: 9/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 158، و "زاد المسير" == 8/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 110، و"البحر المحيط" 8/ 389، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 481، و"الدر المنثور" 8/ 361 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣٢) لم أتوصل إلى موضعه من "التفسير البسيط".
(٣٣) في (أ): حرف.
(٣٤) حروف الفم المراد بها: اثنا عشر حرفًا: التاء، والثاء، والدال، والظاء، والذال، والطاء، والصاد، والضاد، والسين، والزاي، والراء، واللام.
انظر: "المدخل" 500.
(٣٥) في (أ): (في) بدلًا من الواو.
(٣٦) "الحجة" 6/ 346، وانظر كتاب (السبعة) 661، و"حجة القراءات" 737، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 55 - 56 من سورة الكهف، و"المبسوط" 97.
وقرأ الباقون بالإدغام؛ لقرب النون من الراء.
المراجع السابقة.
(٣٧) وكان حفص يقف على النون واللام وقفة خفيفة في وصله، ليبين إظهار اللام والنون؛ لأنهما ينقلبان في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام والنون.
انظر: "الكشف" 2/ 55، و"المبسوط" 97.
(٣٨) "الحجة" 6/ 346.
(٣٩) قراءة القطع، وكذا قراءة بلا وقف بينهما، كلاهما قراءة صحيحة، وهي سنة متبعة، فلا عبرة لما ذكره أبو الحسن الضرير.
<div class="verse-tafsir"