تفسير سورة القدر الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 97 القدر > الآية ١

إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ﴾ قالوا جميعاً يعني القرآن في ليلة القدر (١) (٢) ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾ (٣) (٤) وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ (٥) (٦) (٧) وقال مقاتل (٨) (٩)  - في السنة كلها إلى مثلها من القابل، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر، ونزل به جبريل على محمد -  - (١٠) (١١) (١٢) فعلى قول ابن عباس أنزل القرآن جملة واحد في ليلة من ليالي القدر إلى السماء الدنيا.

وعلى قول مقاتل: كان ينزل كل ليلة قدر مَا كان ينزل السنة إلى مثلها من القابل.

وأما ليلة القدر: فالقدر في اللغة: بمعنى التقدير، وهو جعل الشيء على مساواة غيره من غير زيادة ولا نقصَان (١٣) (في ليلة القدر): ليله تقدير الأمور والأحكام (١٤) قال عطاء عن ابن عباس: إن الله (تعالى) (١٥) (١٦) وقال مقاتل: قدر الله في ليلة القدر أمر السنة في عباده وبلاده إلى السنة المقبلة (١٧) وهذا معنى قول (١٨) (١٩) وقال عبد الرحمن السلمى: فقدر أمر السنة كلها في ليلة القدر (٢٠) وذكرنا بيان هذا عند قوله: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)﴾ (٢١) ومعنى القدر في تلك الليلة بيان مَا يكون في السنة للملائكة، لا ابتداء التقدير؛ لأن الله تعالى قدر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض (٢٢) هذا الذي ذكرنا في معنى ليلة القدر قول عامه العلماء، (والمفسرين (٢٣) (٢٤) وذكر عن الزهري قال: ليلة القدر ليلة العظمة والشرف من قولهم: لفلان قدر عند فلان، أي منزلة وشرف (٢٥) ثم أخبر عن تعظيم هذه الليلة فقال: (١) حكى الإجماع الفخر في "التفسير الكبير" 32/ 27، وعزاه الألوسي إلى الجمهور.

"روح المعاني" 30/ 189.

وممن قال به من المفسرين: ابن عباس برواية عكرمة، وسعيد بن جبير، وحكيم بن جبر، والشعبي.

انظر: "جامع البيان" 30/ 258، و"بحر العلوم" 3/ 496، و"الكشف والبيان" 13/ 122 ب.

كما ذهب إليه ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" ص 226.

وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 509، و"المحرر الوجيز" 5/ 504، و"زاد المسير" 8/ 282، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 129، و"البيان في غريب إعراب القرآن" 2/ 524، و"لباب التأويل" 4/ 395، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 566، و"فتح الباري" 8/ 725.

وهناك وجه آخر في عود الضمير، قال بعضهم: يعني جبريل.

انظر: "النكت والعيون" 6/ 311.

وضعف الألوسي، والشنقيطي هذا القول.

انظر: "أضواء البيان" 9/ 379، و"روح المعاني" 3/ 189 وبهذا يتضح لنا كما سبق بيانه منهج الإمام الواحدي، من أن القول الضعيف، أو الشاذ مما خالف الجمهور، لا يعتد به، ولا يقيم له وزناً، == وحكاية الإجماع ما كان مجمعًا عليه حقيقة، أو ما كان من قول الجمهور.

والله أعلم (٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣) الواقعة: 75 وعنى باستشهاده بالآية أنه نزل على مثل مساقط النجوم؛ أي أنزل مفرقًا يتلو بعضه بعضاً، وهذا ما وضحه قوله: نزل متفرقًا ..

"الإتقان" 1/ 118.

(٤) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 258 برواية حكيم بن جبر، عن ابن عباس بمثله، كما ورد قوله برواية سعيد بن جير عنه بمعناه.

"جامع البيان" 30/ 259، و"التفسير الكبير" 32/ 27، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 130، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 566، و"الدر المنثور" 8/ 567، وعزاه إلى ابن الضريس، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، و"دلائل النبوة" للبيهقي 7/ 131: باب ما جاء في نزول القرآن، و"المستدرك" 2/ 530، كتاب التفسير: تفسير سورة أنزلناه برواية حكيم عنه، وقال: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي.

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، و"الكبير"، وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.

"مجمع الزوائد" 7/ 140 سورة أنزلناه، وانظر: "الإتقان" 1/ 116 بمعناه.

(٥) سورة البقرة: 185، ومما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ : قال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان، فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل على محمد نجوماً عشرين سنة.

وقال بعضهم: أنزل فيه القرآن: معناه: أنزل في فضله القرآن.

نحو أن يقال: أنزل في الصديق كذا آية تريد في فضله.

== وقال آخرون: أنزل في فرضه وإيجاب صومه على الخلق القرآن، كما يقال: أنزل الله في الزكاة كذا وكذا آية، تريد في فضله، وأنزل في الخمر كذا يراد به في تحريمها.

(٦) أي نزول القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم مفرقًا في السنين، وهو قول ابن عباس، والشعبي في رواية، وابن جبير.

"جامع البيان" 30/ 258، وحكى القرطبي الإجماع على ذلك: "الجامع لأحكام القرآن" 12، ج 2: ص 297.

وقال السيوطي: وهذا القول هو الأصح والأشهر، وليه ذهب الأكثرون.

وقال ابن حجر: هو الصحيح المعتمد.

"الإتقان" 1/ 116، 118، وانظر "البرهان" الزركشي 1/ 228.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) ذكر السيوطي في "الإتقان" 1/ 118 أن هذا القول لمقاتل بن حيان، وقد وجدت النص عند مقاتل بن سليمان في تفسيره.

(٩) في (أ): (الكرام).

(١٠) ساقط من (أ).

(١١) في (ع): (  ).

(١٢) "تفسير مقاتل" 246 أ، و" الجامع لأحكام القرآن" 12: ج 2: 297، و"البرهان" 1/ 228، و"الإتقان" 1/ 118، وقول مقاتل هذا خلاف ما نقل من الإجماع أن القرآن أنزل جملة واحدة، قاله القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" مرجع سابق.

(١٣) جاء في التهذيب: القدر: القضاء الموفق، يقال قدر الله هذا تقديرًا، قال: وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاء قدرُه.

9/ 18: (قدر).

قال ابن فارس: والقدْرة قضاء الله تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أرادها لها، وهو القَدَر "مقاييس اللغة" 5/ 62 (قدر).

(١٤) هذا القول وما يليه أيضًا في سبب تسميتها بليله القدر.

(١٥) ساقط من (أ).

(١٦) "التفسير الكبير" 32/ 82 بتفصيل أكبر.

(١٧) "تفسير مقاتل" 246 أ، وورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 509، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 130 أ، و"فتح القدير" 5/ 471، وإلى هذا المعنى ذهب ابن عباس وقتادة.

انظر المراجع السابقة.

(١٨) في (أ): (من: قا) غير واضحة، وغير موجودة في (ع)، والكلام يستقيم بدونها.

(١٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 386، و"جامع البيان" 30/ 259، و"الكشف والبيان" 13/ 122 أ، وعزاه إلى أكثرهم في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 130، و"الدر المنثور" 8/ 567 - 569، وعزاه أيضًا إلى الفريابي، وعبد بن حميد، ومحمد بن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في شعب الإيمان 3/ 321: باب في الصيام: فصل في ليلة القدر، وابن أبي شيبة في المصنف: "فتح القدير" 5/ 471.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢١) الدخان: 4، ومما جاء في تفسيرها: فيها: (أي في تلك الليلة المباركة، (يفرق) أي يفصل ويبين، و (الأمر) الحكم المحكم، يعني أمر السنة إلى مثلها من العام المقبل يقضي الله في تلك الليلة ما هو كائن في السنة من الخير والشدة والرخاء والأرزاق، والآجال ويمحو ويثبت ما يشاء) "البسيط" 5/ 13 أمختصراً.

(٢٢) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله -  - يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء".

"صحيح مسلم" 4/ 2044، ح 16: كتاب القدر: باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام.

(٢٣) وهناك أقوال أخرى.

راجع ذلك في "المحرر الوجيز" 5/ 505، و"زاد الميسر" 8/ 283، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 130 - 131 (٢٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٥) "الكشف والبيان" 13/ 123 أبنحوه، و"المحرر الوجيز" 5/ 505 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 283، و"فتح القدير" 5/ 472.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله