تفسير سورة التكاثر الآيات ١-٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 102 التكاثر > الآيات ١-٣

أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١ حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ ٢ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ التَّكاثُرِ مُخْتَلَفٌ فِيها، وآيُها ثَمانِي آياتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ ألْهاكُمُ ﴾ شَغَلَكم وأصْلُهُ الصَّرْفُ إلى اللَّهْوِ مَنقُولٌ مِن لَها إذا غَفَلَ.

﴿ التَّكاثُرُ ﴾ التَّباهِي بِالكَثْرَةِ.

﴿ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ ﴾ إذا اسْتَوْعَبْتُمْ عَدَدَ الأحْياءِ صِرْتُمْ إلى المَقابِرِ فَتَكاثَرْتُمْ بِالأمْواتِ، عَبَّرَ عَنِ انْتِقالِهِمْ إلى ذِكْرِ المَوْتى بِزِيارَةِ المَقابِرِ.

رُوِيَ أنَّ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ وبَنِي سَهْمٍ تَفاخَرُوا بِالكَثْرَةِ فَكَثَرَهم بَنُو عَبْدِ مَنافٍ، فَقالَ بَنُو سَهْمٍ: إنَّ البَغْيَ أهْلَكَنا في الجاهِلِيَّةِ فَعادُونا بِالأحْياءِ والأمْواتِ فَكَثَرَهم بَنُو سَهْمٍ، وإنَّما حُذِفَ المُلْهى عَنْهُ وهو ما يَعْنِيهِمْ مِن أمْرِ الدِّينِ لِلتَّعْظِيمِ والمُبالَغَةِ.

وَقِيلَ: مَعْناهُ ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ بِالأمْوالِ والأوْلادِ إلى أنْ مِتُّمْ وقُبِرْتُمْ مُضَيِّعِينَ أعْمارَكم في طَلَبِ الدُّنْيا عَمّا هو أهَمُّ لَكُمْ، وهو السَّعْيُ لِأُخْراكم فَتَكُونُ زِيارَةُ القُبُورِ عِبارَةً عَنِ المَوْتِ.

﴿ كَلا ﴾ رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ العاقِلَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ لا يَكُونَ جَمِيعُ هَمِّهِ ومُعْظَمُ سَعْيِهِ لِلدُّنْيا فَإنَّ عاقِبَةَ ذَلِكَ وبالٌ وحَسْرَةٌ.

﴿ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ خَطَأ رَأْيِكم إذا عايَنْتُمْ ما وراءَكم وهو إنْذارٌ لِيَخافُوا ويَنْتَبِهُوا مِن غَفْلَتِهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله