الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 111 المسد > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسُورَةُ تَبَّتْ مَكِّيَّةٌ، وآيُها خَمْسُ آياتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ تَبَّتْ ﴾ هَلَكَتْ أوْ خَسِرَتْ والتَّبابُ خُسْرانٌ يُؤَدِّي إلى الهَلاكِ.
﴿ يَدا أبِي لَهَبٍ ﴾ نَفْسُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿ وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ ﴾ وقِيلَ: إنَّما خُصَّتا لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «لَمّا نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿ وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ ﴾ جَمَعَ أقارِبَهُ فَأنْذَرَهم فَقالَ أبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ ألِهَذا دَعَوْتَنا، وأخَذَ حَجَرًا لِيَرْمِيَهُ بِهِ فَنَزَلَتْ.» وقِيلَ: المُرادُ بِهِما دُنْياهُ وأُخْراهُ، وإنَّما كَنّاهُ والتَّكْنِيَةُ تَكْرِمَةٌ لِاشْتِهارِهِ بِكُنْيَتِهِ ولِأنَّ اسْمَهُ عَبْدُ العُزّى فاسْتَكْرَهَ ذِكْرَهُ، ولِأنَّهُ لَمّا كانَ مِن أصْحابِ النّارِ كانَتِ الكُنْيَةُ أوْفَقَ بِحالِهِ، أوْ لِيُجانِسَ قَوْلَهُ: ذاتَ لَهَبٍ وقُرِئَ «أبُو لَهَبٍ» كَما قِيلَ: عَلِيُّ بْنُ أبُو طالِبٍ.
﴿ وَتَبَّ ﴾ إخْبارٌ بَعْدَ دُعاءٍ والتَّعْبِيرُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كَقَوْلِهِ: جَزانِي جَزاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزائِهِ ∗∗∗ جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ وقَدْ فَعَلَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّهُ قُرِئَ «وَقَدْ تَبَّ» أوِ الأوَّلُ إخْبارٌ عَمّا كَسَبَتْ يَداهُ والثّانِي عَنْ عَمَلِ نَفْسِهِ.
<div class="verse-tafsir"