الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١١-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قالَتْ لَهم رُسُلُهم إنْ نَحْنُ إلا بَشَرٌ مِثْلُكم ولَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ﴾ سَلَّمُوا مُشارَكَتَهم في الجِنْسِ وجَعَلُوا المُوجِبَ لِاخْتِصاصِهِمْ بِالنُّبُوَّةِ فَضْلَ اللَّهِ ومَنَّهُ عَلَيْهِمْ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ النُّبُوَّةَ عَطائِيَّةٌ وأنَّ تَرْجِيحَ بَعْضِ الجائِزاتِ عَلى بَعْضٍ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى.
﴿ وَما كانَ لَنا أنْ نَأْتِيَكم بِسُلْطانٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ أيْ لَيْسَ إلَيْنا الإتْيانُ بِالآياتِ ولا تَسْتَبِدُّ بِهِ اسْتِطاعَتُنا حَتّى نَأْتِيَ بِما اقْتَرَحْتُمُوهُ، وإنَّما هو أمْرٌ يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى فَيَخُصُّ كُلَّ نَبِيٍّ بِنَوْعٍ مِنَ الآياتِ.
﴿ وَعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ ﴾ فَلْنَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ في الصَّبْرِ عَلى مُعانَدَتِكم ومُعاداتِكم، عَمَّمُوا الأمْرَ لِلشَّعارِ بِما يُوجِبُ التَّوَكُّلَ وقَصَدُوا بِهِ أنْفُسَهم قَصْدًا أوَّلِيًّا ألا تَرى قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ وَما لَنا ألا نَتَوَكَّلَ عَلى اللَّهِ ﴾ أيْ: أيُّ عُذْرٍ لَنا في أنْ لا نَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ.
﴿ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا ﴾ الَّتِي بِها نَعْرِفُهُ ونَعْلَمُ أنَّ الأُمُورَ كُلَّها بِيَدِهِ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالتَّخْفِيفِ ها هُنا وفي « العَنْكَبُوتِ» .
﴿ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ أكَّدُوا بِهِ تَوَكُّلَهم وعَدَمَ مُبالاتِهِمْ بِما يَجْرِي مِنَ الكُفّارِ عَلَيْهِمْ.
﴿ وَعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ ﴾ فَلْيَثْبُتِ المُتَوَكِّلُونَ عَلى ما اسْتَحْدَثُوهُ مِن تَوَكُّلِهِمُ المُسَبَّبِ عَنْ إيمانِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"