تفسير سورة إبراهيم الآيات ٣٨-٣٩ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٣٨-٣٩

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ ٣٨ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ ﴾ تَعْلَمُ سِرَّنا كَما تَعْلَمُ عَلَنَنا، والمَعْنى إنَّكَ أعْلَمُ بِأحْوالِنا ومَصالِحِنا وأرْحَمُ بِنا مِنّا بِأنْفُسِنا، فَلا حاجَةَ لَنا إلى الطَّلَبِ لَكِنّا نَدْعُوكَ إظْهارًا لِعُبُودِيَّتِكَ وافْتِقارًا إلى رَحْمَتِكَ واسْتِعْجالًا لِنَيْلِ ما عِنْدَكَ.

وقِيلَ ما نُخْفِي مِن وجْدِ الفُرْقَةِ وما نُعْلِنُ مِنَ التَّضَرُّعِ إلَيْكَ والتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وتَكْرِيرُ النِّداءِ لِلْمُبالِغَةِ في التَّضَرُّعِ واللَّجَإ إلى اللَّهِ تَعالى.

﴿ وَما يَخْفى عَلى اللَّهِ مِن شَيْءٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ ﴾ لِأنَّهُ العالِمُ بِعِلْمٍ ذاتِيٍّ يَسْتَوِي نِسْبَتُهُ إلى كُلِّ مَعْلُومٍ، ومِن لِلِاسْتِغْراقِ.

﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلى الكِبَرِ ﴾ أيْ وهَبَ لِي وأنا كَبِيرٌ آيِسٌ مِنَ الوَلَدِ، قَيَّدَ الهِبَةَ بِحالِ الكِبَرِ اسْتِعْظامًا لِلنِّعْمَةِ وإظْهارًا لِما فِيها مِن آلائِهِ.

﴿ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ ﴾ .

رُوِيَ أنَّهُ وُلِدَ لَهُ إسْماعِيلُ لِتِسْعٍ وتِسْعِينَ سَنَةً وإسْحاقُ لِمِائَةٍ واثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.

﴿ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ﴾ أيْ لَمُجِيبُهُ مِن قَوْلِكَ سَمِعَ المَلِكُ كَلامِي إذا اعْتَدَّ بِهِ، وهو مِن أبْنِيَةِ المُبالِغَةِ العامِلَةِ عَمَلَ الفِعْلِ أُضِيفَ إلى مَفْعُولِهِ أوْ فاعِلِهِ عَلى إسْنادِ السَّماعِ إلى دُعاءِ اللَّهِ تَعالى عَلى المَجازِ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ دَعا رَبَّهُ وسَألَ مِنهُ الوَلَدَ فَأجابَهُ ووَهَبَ لَهُ سُؤْلَهُ حِينَ ما وقَعَ اليَأْسُ مِنهُ لِيَكُونَ مِن أجَلِّ النِّعَمِ وأجْلاها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله