تفسير سورة إبراهيم الآيات ٤٢-٤٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٤٢-٤٣

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍۢ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَـٰرُ ٤٢ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌۭ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ ﴾ خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ  ، والمُرادُ بِهِ تَثْبِيتُهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِن أنَّهُ تَعالى مُطَّلِعٌ عَلى أحْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، والوَعِيدُ بِأنَّهُ مُعاقِبُهم عَلى قَلِيلِهِ وكَثِيرِهِ لا مَحالَةَ، أوْ لِكُلِّ مَن تَوَهَّمَ غَفْلَتَهُ جَهْلًا بِصِفاتِهِ واغْتِرارًا بِإمْهالِهِ.

وقِيلَ إنَّهُ تَسْلِيَةٌ لِلْمَظْلُومِ وتَهْدِيدٌ لِلظّالِمِ.

﴿ إنَّما يُؤَخِّرُهُمْ ﴾ يُؤَخِّرُ عَذابَهم وعَنْ أبِي عَمْرٍو بِالنُّونِ.

﴿ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ ﴾ أيْ تَشْخَصُ فِيهِ أبْصارُهم فَلا تَقَرُّ في أماكِنِها مِن هَوْلِ ما تَرى.

﴿ مُهْطِعِينَ ﴾ أيْ مُسْرِعِينَ إلى الدّاعِي، أوْ مُقْبِلِينَ بِأبْصارِهِمْ لا يَطْرِفُونَ هَيْبَةً وخَوْفًا، وأصْلُ الكَلِمَةِ هو الإقْبالُ عَلى الشَّيْءِ.

﴿ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ﴾ رافِعِيها.

﴿ لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ﴾ بَلْ تَثْبُتُ عُيُونُهم شاخِصَةً لا تَطْرِفُ، أوْ لا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ نَظَرُهم فَيَنْظُرُوا إلى أنْفُسِهِمْ.

﴿ وَأفْئِدَتُهم هَواءٌ ﴾ خَلاءٌ أيْ خالِيَةٌ عَنِ الفَهْمِ لِفَرْطِ الحَيْرَةِ والدَّهْشَةِ، ومِنهُ يُقالُ لِلْأحْمَقِ ولِلْجَبانِ قَلْبُهُ هَواءٌ أيْ لا رَأْيَ فِيهِ ولا قُوَّةَ قالَ زُهَيْرٌ: مِنَ الظُّلْمانِ جُؤْجُؤُهُ هَواءٌ وَقِيلَ خالِيَةٌ عَنِ الخَيْرِ خاوِيَةٌ عَنِ الحَقِّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل