الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 15 الحجر > الآيات ١٦-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا ﴾ اثْنَيْ عَشَرَ مُخْتَلِفَةَ الهَيْئاتِ والخَواصِّ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ الرَّصْدُ والتَّجْرِبَةُ مَعَ بَساطَةِ السَّماءِ.
﴿ وَزَيَّنّاها ﴾ بِالأشْكالِ والهَيْئاتِ البَهِيَّةِ.
﴿ لِلنّاظِرِينَ ﴾ المُعْتَبِرِينَ المُسْتَدِلِّينَ بِها عَلى قُدْرَةِ مُبْدِعِها وتَوْحِيدِ صانِعِها.
﴿ وَحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ﴾ فَلا يَقْدِرُ أنْ يَصْعَدَ إلَيْها ويُوَسْوِسَ إلى أهْلِها ويَتَصَرَّفَ في أمْرِها ويَطَّلِعَ عَلى أحْوالِها.
﴿ إلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ﴾ بَدَلٌ مِن كُلِّ شَيْطانٍ واسْتِراقُ السَّمْعِ اخْتِلاسُهُ سِرًّا، شَبَّهَ بِهِ خَطْفَتَهُمُ اليَسِيرَةَ مِن قُطّانِ السَّمَواتِ لِما بَيْنَهم مِنَ المُناسَبَةِ في الجَوْهَرِ أوْ بِالِاسْتِدْلالِ مِن أوْضاعِ الكَواكِبِ وحَرَكاتِها.
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: أنَّهم كانُوا لا يُحْجَبُونَ عَنِ السَّمَواتِ، فَلَمّا وُلِدَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مُنِعُوا مِن ثَلاثِ سَمَواتٍ، فَلَمّا وُلِدَ مُحَمَّدٌ مُنِعُوا مِن كُلِّها بِالشُّهُبِ.
ولا يَقْدَحُ فِيهِ تَكَوُّنُها قَبْلَ المَوْلِدِ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ لَها أسْبابٌ أُخَرُ.
وقِيلَ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ أيْ ولَكِنْ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ.
﴿ فَأتْبَعَهُ ﴾ فَتَبِعَهُ ولَحِقَهُ.
﴿ شِهابٌ مُبِينٌ ﴾ ظاهِرٌ لِلْمُبْصِرِينَ، والشِّهابُ شُعْلَةُ نارٍ ساطِعَةٌ، وقَدْ يُطْلَقُ لِلْكَوْكَبِ والسِّنانِ لِما فِيهِما مِنَ البَرِيقِ.
<div class="verse-tafsir"