الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسُورَةُ النَّحْلِ مَكِّيَّةٌ غَيْرَ ثَلاثِ آياتٍ في آخِرِها وهي مِائَةٌ وثَمانٍ وعِشْرُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ كانُوا يَسْتَعْجِلُونَ ما أوْعَدَهُمُ الرَّسُولُ مِن قِيامِ السّاعَةِ، أوْ إهْلاكِ اللَّهِ تَعالى إيّاهم كَما فَعَلَ يَوْمَ بَدْرٍ اسْتِهْزاءً وتَكْذِيبًا، ويَقُولُونَ إنْ صَحَّ ما تَقُولُهُ فالأصْنامُ تَشْفَعُ لَنا وتُخَلِّصُنا مِنهُ فَنَزَلَتْ، والمَعْنى أنَّ الأمْرَ المَوْعُودَ بِهِ بِمَنزِلَةِ الآتِي المُتَحَقِّقِ مِن حَيْثُ إنَّهُ واجِبُ الوُقُوعِ، فَلا تَسْتَعْجِلُوا وُقُوعَهُ فَإنَّهُ لا خَيْرَ لَكم فِيهِ ولا خَلاصَ لَكم مِنهُ.
﴿ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ﴾ تَبَرَّأ وجَلَّ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ فَيَدْفَعُ ما أرادَ بِهِمْ.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالتّاءِ عَلى وفْقِ قَوْلِهِ: ﴿ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ والباقُونَ بِالياءِ عَلى تَلْوِينِ الخِطابِ، أوْ عَلى أنَّ الخِطابَ لِلْمُؤْمِنِينَ أوْ لَهم ولِغَيْرِهِمْ، لِما رُوِيَ أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ ﴿ أتى أمْرُ اللَّهِ ﴾ فَوَثَبَ النَّبِيُّ ورَفَعَ النّاسُ رُؤُوسَهم فَنَزَلَتْ ﴿ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"