الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآية ١١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً ﴾ أيْ جَعَلَها مَثَلًا لِكُلِّ قَوْمٍ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأبْطَرَتْهُمُ النِّعْمَةُ فَكَفَرُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ نِقْمَتَهُ، أوْ لِمَكَّةَ.
﴿ كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً ﴾ لا يُزْعِجُ أهْلَها خَوْفٌ.
﴿ يَأْتِيها رِزْقُها ﴾ أقْواتُها.
﴿ رَغَدًا ﴾ واسِعًا.
﴿ مِن كُلِّ مَكانٍ ﴾ مِن نَواحِيها.
﴿ فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ ﴾ بِنِعَمِهِ جَمْعُ نِعْمَةٍ عَلى تَرْكِ الِاعْتِدادِ بِالتّاءِ كَدِرْعٍ وأدْرُعٍ، أوْ جَمْعُ نُعْمٍ كَبُؤْسٍ وأبْؤُسٍ.
﴿ فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ ﴾ اسْتَعارَ الذَّوْقَ لِإدْراكِ أثَرِ الضَّرَرِ، واللِّباسُ لِما غَشِيَهم واشْتَمَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الجُوعِ والخَوْفِ، وأوْقَعَ الإذاقَةَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلى المُسْتَعارِ لَهُ كَقَوْلِ كَثِيرٍ: غَمْرُ الرِّداءِ إذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا.
.
.
غَلَّقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقابُ المالِ فَإنَّهُ اسْتَعارَ الرِّداءَ لِلْمَعْرُوفِ لِأنَّهُ يَصُونُ عِرْضَ صاحِبِهِ صَوْنَ الرِّداءِ لِما يُلْقى عَلَيْهِ، وأضافَ إلَيْهِ الغَمْرَ الَّذِي هو وصْفُ المَعْرُوفِ والنَّوالِ لا وصْفُ الرِّداءِ نَظَرًا إلى المُسْتَعارِ لَهُ، وقَدْ يُنْظَرُ إلى المُسْتَعارِ كَقَوْلِهِ: يُنازِعْنِي رِدائِي عَبْدُ عَمْرٍو.
.
.
∗∗∗ رُوَيْدَكَ يا أخا عَمْرِو بْنِ بَكْرِ لِيَ الشَّطْرُ الَّذِي مَلَكَتْ يَمِينِي.
.
.
∗∗∗ ودُونَكَ فاعْتَجِرْ مِنهُ بِشَطْرِ اسْتَعارَ الرِّداءَ لِسَيْفِهِ ثُمَّ قالَ فاعْتَجِرْ نَظَرًا إلى المُسْتَعارِ.
﴿ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ بِصَنِيعِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"