الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآيات ٢٠-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة(والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ) أيْ والآلِهَةُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهم مِن دُونِهِ.
وقَرَأ أبُو بَكْرٍ « يَدْعُونَ» بِالياءِ.
وقَرَأ حَفْصٌ ثَلاثَتَها بِالياءِ.
﴿ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا ﴾ لَمّا نَفى المُشارَكَةَ بَيَّنَ مَن يَخْلُقُ ومَن لا يَخْلُقُ بَيَّنَ أنَّهم لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا لِيَنْتُجَ أنَّهم لا يُشارِكُونَهُ، ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ بِأنْ أثْبَتَ لَهم صِفاتٍ تَنافِي الأُلُوهِيَّةَ فَقالَ: ﴿ وَهم يُخْلَقُونَ ﴾ لِأنَّهم ذَواتٌ مُمْكِنَةٌ مُفْتَقِرَةُ الوُجُودِ إلى التَّخْلِيقِ، والإلَهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ واجِبَ الوُجُودِ.
﴿ أمْواتٌ ﴾ هم أمْواتٌ لا تَعْتَرِيهِمُ الحَياةُ، أوْ أمْواتٌ حالًا أوْ مَآلًا.
﴿ غَيْرُ أحْياءٍ ﴾ بِالذّاتِ لِيَتَناوَلَ كُلَّ مَعْبُودٍ، والإلَهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ حَيًّا بِالذّاتِ لا يَعْتَرِيهِ المَماتُ.
﴿ وَما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ ولا يَعْلَمُونَ وقْتَ بَعْثِهِمْ، أوْ بَعْثِ عَبَدَتِهِمْ فَكَيْفَ يَكُونُ لَهم وقْتُ جَزاءٍ عَلى عِبادَتِهِمْ، والإلَهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عالِمًا بِالغُيُوبِ مُقَدِّرًا لِلثَّوابِ والعِقابِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ البَعْثَ مِن تَوابِعِ التَّكْلِيفِ.
<div class="verse-tafsir"