تفسير سورة النحل الآية ٣٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآية ٣٥

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍۢ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍۢ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ﴾ إنَّما قالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزاءً أوْ مَنعًا لِلْبَعْثَةِ والتَّكْلِيفِ مُتَمَسِّكِينَ بِأنَّ ما شاءَ اللَّهُ يَجِبُ وما لَمْ يَشَأْ يَمْتَنِعُ فَما الفائِدَةُ فِيها، أوْ إنْكارًا لِقُبْحِ ما أُنْكِرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وتَحْرِيمِ البَحائِرِ ونَحْوِها مُحْتَجِّينَ بِأنَّها لَوْ كانَتْ مُسْتَقْبَحَةً لَما شاءَ اللَّهُ صُدُورَها عَنْهم ولَشاءَ خِلافَهُ، مُلْجِئًا إلَيْهِ لا اعْتِذارًا إذْ لَمْ يَعْتَقِدُوا قُبْحَ أعْمالِهِمْ، وفِيما بَعْدَهُ تَنْبِيهٌ عَلى الجَوابِ عَنِ الشُّبْهَتَيْنِ.

﴿ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ فَأشْرَكُوا بِاللَّهِ وحَرَّمُوا حِلَّهُ ورَدُّوا رُسُلَهُ.

﴿ فَهَلْ عَلى الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ ﴾ إلّا الإبْلاغُ المُوَضِّحُ لِلْحَقِّ وهو لا يُؤَثِّرُ في هُدى مَن شاءَ اللَّهُ هُداهُ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَيْهِ عَلى سَبِيلِ التَّوَسُّطِ، وما شاءَ اللَّهُ وُقُوعَهُ إنَّما يَجِبُ وُقُوعُهُ لا مُطْلَقًا بَلْ بِأسْبابٍ قَدَّرَها لَهُ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ البَعْثَةَ أمْرٌ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ الإلَهِيَّةُ في الأُمَمِ كُلِّها سَبَبًا لِهُدى مَن أرادَ اهْتِداءَهُ وزِيادَةً لِضَلالِ مَن أرادَ ضَلالَهُ، كالغِذاءِ الصّالِحِ فَإنَّهُ يَنْفَعُ المِزاجَ السَّوِيَّ ويُقَوِّيهِ ويَضُرُّ المُنْحَرِفَ ويُفْنِيهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل