تفسير سورة النحل الآيات ٥١-٥٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآيات ٥١-٥٢

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَـٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَإِيَّـٰىَ فَٱرْهَبُونِ ٥١ وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ ذَكَرَ العَدَدَ مَعَ أنَّ المَعْدُودَ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلالَةً عَلى أنَّ مَساقَ النَّهْيِ إلَيْهِ، أوْ إيماءً بِأنَّ الإثْنِينِيَّةَ تُنافِي الأُلُوهِيَّةَ كَما ذَكَرَ الواحِدُ في قَوْلِهِ: ﴿ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ إثْباتُ الوَحْدانِيَّةِ دُونَ الإلَهِيَّةِ، أوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الوَحْدَةَ مِن لَوازِمِ الإلَهِيَّةِ.

﴿ فَإيّايَ فارْهَبُونِ ﴾ نُقِلَ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ مُبالَغَةً في التَّرْهِيبِ وتَصْرِيحًا بِالمَقْصُودِ فَكَأنَّهُ قالَ: فَأنا ذَلِكَ الإلَهُ الواحِدُ فَإيّايَ فارْهَبُونِ لا غَيْرَ.

﴿ وَلَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا.

﴿ وَلَهُ الدِّينُ ﴾ أيِ الطّاعَةُ.

﴿ واصِبًا ﴾ لازِمًا لِما تَقَرَّرَ مِن أنَّهُ الإلَهُ وحْدَهُ والحَقِيقُ بِأنْ يُرْهَبَ مِنهُ.

وقِيلَ واصِبًا مِنَ الوَصَبِ أيْ ولَهُ الدِّينُ ذا كُلْفَةٍ.

وقِيلَ الدِّينُ الجَزاءُ أيْ ولَهُ الجَزاءُ دائِمًا لا يَنْقَطِعُ ثَوابُهُ لِمَن آمَنَ وعِقابُهُ لِمَن كَفَرَ.

﴿ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ﴾ ولا ضارَّ سِواهُ كَما لا نافِعَ غَيْرُهُ كَما قالَ تَعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله