الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 18 الكهف > الآيات ٣٥-٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ ﴾ بِصاحِبِهِ يَطُوفُ بِهِ فِيها ويُفاخِرُهُ بِها، وإفْرادُ الجَنَّةِ لِأنَّ المُرادَ ما هو جَنَّتُهُ وما مُتِّعَ بِهِ مِنَ الدُّنْيا تَنْبِيهًا عَلى أنْ لا جَنَّةَ لَهُ غَيْرُها ولا حَظَّ لَهُ في الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ، أوْ لِاتِّصالِ كُلِّ واحِدَةٍ مِن جَنَّتَيْهِ بِالأُخْرى، أوْ لِأنَّ الدُّخُولَ يَكُونُ في واحِدَةٍ واحِدَةٍ.
﴿ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ﴾ ضارٌّ لَها بِعُجْبِهِ وكُفْرِهِ ﴿ قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ ﴾ أنْ تَفْنى.
﴿ هَذِهِ ﴾ الجَنَّةُ.
﴿ أبَدًا ﴾ لِطُولِ أمَلِهِ وتَمادِي غَفْلَتِهِ واغْتِرارِهِ بِمُهْلَتِهِ.
﴿ وَما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً ﴾ كائِنَةً.
﴿ وَلَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي ﴾ بِالبَعْثِ كَما زَعَمْتَ.
﴿ لأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها ﴾ مِن جَنَّتِهِ، وقَرَأ الحِجازِيّانِ والشّامِيُّ « مِنهُما» أيْ مِنَ الجَنَّتَيْنِ.
﴿ مُنْقَلَبًا ﴾ مَرْجِعًا وعاقِبَةً لِأنَّها فانِيَةٌ وتِلْكَ باقِيَةٌ، وإنَّما أقْسَمَ عَلى ذَلِكَ لِاعْتِقادِهِ أنَّهُ تَعالى إنَّما أوْلاهُ ما أوْلاهُ لِاسْتِئْهالِهِ واسْتِحْقاقِهِ إيّاهُ لِذاتِهِ وهو مَعَهُ أيْنَما تَلَقّاهُ.
<div class="verse-tafsir"