تفسير سورة الكهف الآية ٥٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 18 الكهف > الآية ٥٠

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًۭا ٥٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إبْلِيسَ ﴾ كَرَّرَهُ في مَواضِعَ لِكَوْنِهِ مُقَدِّمَةً لِلْأُمُورِ المَقْصُودِ بَيانُها في تِلْكَ المَحالِّ، وها هُنا لَمّا شَنَّعَ عَلى المُفْتَخِرِينَ واسْتَقْبَحَ صَنِيعَهم قَرَّرَ ذَلِكَ بِأنَّهُ مِن سُنَنِ إبْلِيسَ، أوْ لَمّا بَيَّنَ حالَ المَغْرُورِ بِالدُّنْيا والمُعْرَضِ عَنْها وكانَ سَبَبَ الِاغْتِرارِ بِها حُبُّ الشَّهَواتِ وتَسْوِيلَ الشَّيْطانِ.

زَهَّدَهم أوَّلًا في زَخارِفِ الدُّنْيا بِأنَّها عُرْضَةُ الزَّوالِ والأعْمالُ الصّالِحَةُ خَيْرٌ وأبْقى مِن أنْفَسِها وأعْلاها، ثُمَّ نَفَّرَهم عَنِ الشَّيْطانِ بِتَذْكِيرِ ما بَيْنَهم مِنَ العَداوَةِ القَدِيمَةِ وهَكَذا مَذْهَبُ كُلِّ تَكْرِيرٍ في القُرْآنِ.

﴿ كانَ مِنَ الجِنِّ ﴾ حالٌ بِإضْمارِ قَدْ أوِ اسْتِئْنافٌ لِلتَّعْلِيلِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما لَهُ لَمْ يَسْجُدْ فَقِيلَ كانَ مِنَ الجِنِّ.

﴿ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ ﴾ فَخَرَجَ عَنْ أمْرِهِ بِتَرْكِ السُّجُودِ والفاءُ لِلسَّبَبِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَلِكَ لا يُعْصى ألْبَتَّةَ وإنَّما عَصى إبْلِيسُ لِأنَّهُ كانَ جِنِّيًّا في أصْلِهِ والكَلامُ المُسْتَقْصى فِيهِ في سُورَةِ « البَقَرَةِ» .

﴿ أفَتَتَّخِذُونَهُ ﴾ أعَقِيبَ ما وُجِدَ مِنهُ تَتَّخِذُونَهُ والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والتَّعَجُّبِ.

﴿ وَذُرِّيَّتَهُ ﴾ أوْلادَهُ أوْ أتْباعَهُ، وسَمّاهم ذَرِّيَّةً مَجازًا.

﴿ أوْلِياءَ مِن دُونِي ﴾ فَتَسْتَبْدِلُونَهم بِي فَتُطِيعُونَهم بَدَلَ طاعَتِي.

﴿ وَهم لَكم عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلا ﴾ مِنَ اللَّهِ تَعالى، إبْلِيسُ وذُرِّيَّتُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد