تفسير سورة مريم الآيات ٣١-٣٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 19 مريم > الآيات ٣١-٣٣

وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّۭا ٣١ وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًۭا شَقِيًّۭا ٣٢ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّۭا ٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَجَعَلَنِي مُبارَكًا ﴾ نَفّاعًا مُعَلِّمًا لِلْخَيْرِ، والتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الماضِي إمّا بِاعْتِبارِ ما سَبَقَ في قَضائِهِ، أوْ بِجَعْلِ المُحَقَّقِ وُقُوعُهُ كالواقِعِ وقِيلَ أكْمَلَ اللَّهُ عَقْلَهُ واسْتَنْبَأهُ طِفْلًا.

﴿ أيْنَ ما كُنْتُ ﴾ حَيْثُ كُنْتُ.

﴿ وَأوْصانِي ﴾ وأمَرَنِي.

﴿ بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ﴾ زَكاةِ المالِ إنْ مَلَكْتُهُ أوْ تَطْهِيرِ النَّفْسِ عَنِ الرَّذائِلِ.

﴿ ما دُمْتُ حَيًّا ﴾ .

﴿ وَبَرًّا بِوالِدَتِي ﴾ وبارًّا بِها عُطِفَ عَلى ﴿ مُبارَكًا ﴾ ، وقُرِئَ بِالكَسْرِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ أوْ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ أوْصانِي، أيْ وكَلَّفَنِي بَرًّا ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالكَسْرِ والجَرُّ عَطْفًا عَلى ﴿ بِالصَّلاةِ ﴾ .

﴿ وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا ﴾ عِنْدَ اللَّهِ مِن فَرْطِ تَكَبُّرِهِ.

﴿ والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴾ كَما هو عَلى يَحْيى والتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ والأظْهَرُ أنَّهُ لِلْجِنْسِ والتَّعْرِيضِ بِاللَّعْنِ عَلى أعْدائِهِ، فَإنَّهُ لَمّا جَعَلَ جِنْسَ السَّلامِ عَلى نَفْسِهِ عَرَّضَ بِأنَّ ضِدَّهُ عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى ﴾ فَإنَّهُ تَعْرِيضٌ بِأنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَبَ وتَوَلّى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد