تفسير سورة مريم الآيات ٩١-٩٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 19 مريم > الآيات ٩١-٩٢

أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًۭا ٩١ وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا ﴾ يَحْتَمِلُ النَّصْبَ عَلى العِلَّةِ لِـ ﴿ تَكادُ ﴾ أوْ لِـ ﴿ هَدًّا ﴾ عَلى حَذْفِ اللّامِ وإفْضاءِ الفِعْلِ إلَيْهِ، والجَرَّ بِإضْمارِ اللّامِ أوْ بِالإبْدالِ مِنَ الهاءِ في مِنهُ والرَّفْعَ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ المُوجِبُ لِذَلِكَ أنْ دَعَوْا، أوْ فاعِلَ ﴿ هَدًّا ﴾ أيْ هَدَّها دُعاءُ الوَلَدِ لِلرَّحْمَنِ وهو مِن دَعا بِمَعْنى سُمِّيَ المُتَعَدِّيَ إلى مَفْعُولَيْنِ، وإنَّما اقْتَصَرَ عَلى المَفْعُولِ الثّانِي لِيُحِيطَ بِكُلِّ ما دُعِيَ لَهُ ولَدًا، أوْ مِن دَعا بِمَعْنى نَسَبَ الَّذِي مُطاوِعُهُ ادَّعى إلى فُلانٍ إذا انْتَسَبَ إلَيْهِ.

﴿ وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا ﴾ ولا يَلِيقُ بِهِ اتِّخاذُ الوَلَدِ ولا يَنْطَلِبُ لَهُ لَوْ طَلَبَ مَثَلًا لَهُ لِأنَّهُ مُسْتَحِيلٌ، ولَعَلَّ تَرْتِيبَ الحُكْمِ بِصِفَةِ الرَّحْمانِيَّةِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ كُلَّ ما عَداهُ نِعْمَةٌ ومُنْعَمٌ عَلَيْهِ فَلا يُجانِسُ مَن هو مَبْدَأُ النِّعَمِ كُلِّها ومُولِي أُصُولِها وفُرُوعِها، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يَتَّخِذَهُ ولَدًا ثُمَّ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر