الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآيات ١١١-١١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقالُوا ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ وَدَّ ﴾ ، والضَّمِيرُ لِأهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.
﴿ لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى ﴾ لَفٌّ بَيْنَ قَوْلَيِ الفَرِيقَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَقالُوا كُونُوا هُودًا أوْ نَصارى ﴾ ثِقَةٌ بِفَهْمِ السّامِعِ، وهُودٌ جَمْعُ هائِدٍ كَعُوذٍ وعائِذٍ، وتَوْحِيدُ الِاسْمِ المُضْمَرِ في كانَ وجَمْعُ الخَبَرِ لِاعْتِبارِ اللَّفْظِ والمَعْنى.
﴿ تِلْكَ أمانِيُّهُمْ ﴾ إشارَةٌ إلى الأمانِي المَذْكُورَةِ، وهي أنْ لا يَنْزِلَ عَلى المُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِن رَبِّهِمْ، وأنْ يَرُدُّوهم كُفّارًا، وأنْ لا يَدْخُلَ الجَنَّةَ غَيْرُهُمْ، أوْ إلى ما في الآيَةِ عَلى حَذْفِ المُضافِ أيْ: أمْثالُ تِلْكَ الأُمْنِيَةِ أمانِيُّهُمْ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ والأُمْنِيَةُ أُفْعُولَةٌ مِنَ التَّمَنِّي كالأُضْحُوكَةِ والأُعْجُوبَةِ.
﴿ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ ﴾ عَلى اخْتِصاصِكم بِدُخُولِ الجَنَّةِ.
﴿ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ﴾ في دَعْواكم فَإنَّ كُلَّ قَوْلٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ ثابِتٍ.
﴿ بَلى ﴾ إثْباتٌ لِما نَفَوْهُ مِن دُخُولِ غَيْرِهِمُ الجَنَّةَ ﴿ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ ﴾ أخْلَصَ لَهُ نَفْسَهُ أوْ قَصَدَهُ، وأصْلُهُ العُضْوُ ﴿ وَهُوَ مُحْسِنٌ ﴾ في عَمَلِهِ ﴿ فَلَهُ أجْرُهُ ﴾ الَّذِي وُعِدَ لَهُ عَلى عَمَلِهِ ﴿ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾ ثابِتًا عَنْ رَبِّهِ لا يَضِيعُ ولا يَنْقُصُ، والجُمْلَةُ جَوابُ مَن إنْ كانَتْ شَرْطِيَّةً وخَبَرُها إنْ كانَتْ مَوْصُولَةً.
والفاءُ فِيها لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِقَوْلِهِ: بَلى وحْدَهُ، ويَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ مَن أسْلَمَ ﴾ فاعِلَ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِثْلِ بَلى يَدْخُلُها مَن أسْلَمَ ﴿ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ ﴾ في الآخِرَةِ.
<div class="verse-tafsir"