تفسير سورة البقرة الآية ١٤٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآية ١٤٨

وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ١٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ ﴾ ولِكُلِّ أُمَّةِ قِبْلَةٌ، أوْ لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ جِهَةٌ وجانِبٌ مِنَ الكَعْبَةِ، والتَّنْوِينُ بَدَلُ الإضافَةِ ﴿ هُوَ مُوَلِّيها ﴾ أحَدُ المَفْعُولَيْنِ مَحْذُوفٌ، أيْ هو مُوَلِّيها وجْهَهُ، أوِ اللَّهُ تَعالى مُوَلِّيها إيّاهُ.

وقُرِئَ: « ولِكُلٍّ وِجْهَةٍ» بِالإضافَةِ، والمَعْنى وكُلُّ وُجْهَةِ اللَّهِ مُوَلِّيها أهْلُها، واللّامُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ جَبْرًا لِضَعْفِ العامِلِ.

وَقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: « مَوْلاها» أيْ هو مَوْلى تِلْكَ الجِهَةِ أيْ قَدْ ولِيَها ﴿ فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ ﴾ مِن أمْرِ القِبْلَةِ وغَيْرِهِ مِمّا يُنالُ بِهِ سَعادَةُ الدّارَيْنِ، أوِ الفاضِلاتِ مِنَ الجِهاتِ وهي المُسامَتَةُ لِلْكَعْبَةِ ﴿ أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ﴾ أيْ: في أيِّ مَوْضِعٍ تَكُونُوا مِن مُوافِقٍ ومُخالِفٍ مُجْتَمِعِ الأجْزاءِ ومُفْتَرَقِها، يَحْشُرُكُمُ اللَّهُ إلى المَحْشَرِ لِلْجَزاءِ، أوْ أيْنَما تَكُونُوا مِن أعْماقِ الأرْضِ وقُلَلِ الجِبالِ، يَقْبِضُ أرْواحَكُمْ، أوْ أيْنَما تَكُونُوا مِنَ الجِهاتِ المُتَقابِلَةِ، يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ويَجْعَلْ صَلَواتِكم كَأنَّها إلى جِهَةٍ واحِدَةٍ.

﴿ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ فَيَقْدِرُ عَلى الإماتَةِ والإحْياءِ والجَمْعِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر