الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآيات ١٥٣-١٥٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ ﴾ عَنِ المَعاصِي وحُظُوظِ النَّفْسِ، ﴿ والصَّلاةِ ﴾ الَّتِي هي أُمُّ العِباداتِ ومِعْراجُ المُؤْمِنِينَ، ومُناجاةُ رَبِّ العالَمِينَ.
﴿ إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ ﴾ بِالنَّصْرِ وإجابَةِ الدَّعْوَةِ.
﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ ﴾ أيْ هم أمْواتٌ ﴿ بَلْ أحْياءٌ ﴾ أيْ بَلْ هم أحْياءٌ.
﴿ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ ﴾ ما حالُهُمْ، وهو تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ حَياتَهم لَيْسَتْ بِالجَسَدِ ولا مِن جِنْسِ ما يُحَسُّ بِهِ مِنَ الحَيَواناتِ، وإنَّما هي أمْرٌ لا يُدْرَكُ بِالعَقْلِ بَلْ بِالوَحْيِ، وعَنِ الحَسَنِ: إنَّ الشُّهَداءَ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ تُعْرَضُ أرْزاقُهم عَلى أرْواحِهِمْ فَيَصِلُ إلَيْهِمُ الرُّوحُ والفَرَحُ، كَما تُعْرَضُ النّارُ عَلى أرْواحِ آلِ فِرْعَوْنَ غُدُوًّا وعَشِيًّا فَيَصِلُ إلَيْهِمُ الألَمُ والوَجَعُ.
والآيَةُ نَزَلَتْ في شُهَداءِ بَدْرٍ، وكانُوا أرْبَعَةَ عَشَرَ، وفِيها دَلالَةٌ عَلى أنَّ الأرْواحَ جَواهِرُ قائِمَةٌ بِأنْفُسِها مُغايِرَةٌ لِما يُحَسُّ بِهِ مِنَ البَدَنِ تَبْقى بَعْدَ المَوْتِ دارِكَةً، وعَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، وبِهِ نَطَقَتِ الآياتُ والسُّنَنُ، وعَلى هَذا فَتَخْصِيصُ الشُّهَداءِ لِاخْتِصاصِهِمْ بِالقُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ومَزِيدِ البَهْجَةِ والكَرامَةِ.
<div class="verse-tafsir"