تفسير سورة البقرة الآية ٢٠٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآية ٢٠٤

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ ٢٠٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَمِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ﴾ يَرُوقُكَ ويَعْظُمُ في نَفْسِكَ، والتَّعَجُّبُ: حَيْرَةٌ تَعْرِضُ لِلْإنْسانِ لِجَهْلِهِ بِسَبَبِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ.

﴿ فِي الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالقَوْلِ، أيْ ما يَقُولُهُ في أُمُورِ الدُّنْيا وأسْبابِ المَعاشِ، أوْ في مَعْنى الدُّنْيا فَإنَّها مُرادٌ مِنِ ادِّعاءِ المَحَبَّةِ وإظْهارِ الإيمانِ، أوْ يُعْجِبُكَ أيْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الدُّنْيا حَلاوَةً وفَصاحَةً ولا يُعْجِبُكَ في الآخِرَةِ لِما يَعْتَرِيهِ مِنَ الدَّهْشَةِ والحُبْسَةِ، أوْ لِأنَّهُ لا يُؤْذَنُ لَهُ في الكَلامِ.

﴿ وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما في قَلْبِهِ ﴾ يَحْلِفُ ويَسْتَشْهِدُ اللَّهَ عَلى أنَّ ما في قَلْبِهِ مُوافِقٌ لِكَلامِهِ.

﴿ وَهُوَ ألَدُّ الخِصامِ ﴾ شَدِيدُ العَداوَةِ والجِدالِ لِلْمُسْلِمِينَ، والخِصامُ المُخاصَمَةُ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ خَصْمٍ كَصَعْبٍ وصِعابٍ بِمَعْنى أشَدِّ الخُصُومِ خُصُومَةً.

قِيلَ نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ وكانَ حَسَنَ المَنظَرِ حُلْوَ المَنطِقِ يُوالِي رَسُولَ اللَّهِ  ويَدَّعِي الإسْلامَ.

وَقِيلَ في المُنافِقِينَ كُلِّهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله