تفسير سورة البقرة الآية ٩٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآية ٩٨

مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّلَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّۭ لِّلْكَـٰفِرِينَ ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَن كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ﴾ أرادَ بِعَداوَةِ اللَّهِ مُخالَفَتَهُ عِنادًا، أوْ مُعاداةَ المُقَرَّبِينَ مِن عِبادِهِ، وصَدَّرَ الكَلامَ بِذِكْرِهِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ ﴾ .

وأفْرَدَ المَلَكَيْنِ بِالذِّكْرِ لِفَضْلِهِما كَأنَّهُما مِن جِنْسٍ آخَرَ، والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّ مُعاداةَ الواحِدِ والكُلِّ سَواءٌ في الكُفْرِ واسْتِجْلابِ العَداوَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وأنَّ مَن عادى أحَدَهم فَكَأنَّهُ عادى الجَمِيعَ، إذِ المُوجِبُ لِعَداوَتِهِمْ ومَحَبَّتِهِمْ عَلى الحَقِيقَةِ واحِدٌ، ولِأنَّ المُحاجَّةَ كانَتْ فِيهِما.

ووُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى عاداهم لِكُفْرِهِمْ، وأنَّ عَداوَةَ المَلائِكَةِ والرُّسُلِ كُفْرٌ.

وقَرَأ نافِعٌ مِيكائِلَ كَمِيكاعِلَ، وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ وعاصِمٌ بِرِوايَةِ حَفْصٍ مِيكالَ كَمِيعادٍ، والباقُونَ (مِيكائِيلَ) بِالهَمْزَةِ والياءِ بَعْدَها.

وقُرِئَ « مِيكِئْلَ» كَمِيكِعْلَ، و « مِيكَئِيلَ» كَمِيكَعِيلَ، ومِيكايِلَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده