تفسير سورة طه الآيات ٤٧-٤٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ٤٧-٤٨

فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكَ ۖ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ ٤٧ إِنَّا قَدْ أُوحِىَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَأْتِياهُ فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ فَأرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائِيلَ ﴾ أطْلِقْهم.

﴿ وَلا تُعَذِّبْهُمْ ﴾ بِالتَّكالِيفِ الصَّعْبَةِ وقَتْلِ الوِلْدانِ، فَإنَّهم كانُوا في أيْدِي القِبْطِ يَسْتَخْدِمُونَهم ويُتْعِبُونَهم في العَمَلِ ويُقَتِّلُونَ ذُكُورَ أوْلادِهِمْ في عامٍ دُونَ عامٍ، وتَعْقِيبُ الإتْيانِ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ تَخْلِيصَ المُؤْمِنِينَ مِنَ الكَفَرَةِ أهَمُّ مِن دَعْوَتِهِمْ إلى الإيمانِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلتَّدْرِيجِ في الدَّعْوَةِ.

﴿ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ ﴾ جُمْلَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما تَضَمَّنَهُ الكَلامُ السّابِقُ مِن دَعْوى الرِّسالَةِ، وإنَّما وحَّدَ الآيَةَ وكانَ مَعَهُ آيَتانِ لِأنَّ المُرادَ إثْباتُ الدَّعْوى بِبُرْهانِها لا الإشارَةُ إلى وحْدَةِ الحُجَّةِ وتَعَدُّدِها، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ ﴾ ، ﴿ فَأْتِ بِآيَةٍ ﴾ ، ﴿ قالَ أوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ ﴾ .

﴿ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى ﴾ وسَلامُ المَلائِكَةِ وخَزَنَةِ الجَنَّةِ عَلى المُهْتَدِينَ، أوِ السَّلامَةُ في الدّارَيْنِ لَهم.

﴿ إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى ﴾ أنَّ عَذابَ المَنزِلَيْنِ عَلى المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ، ولَعَلَّ تَغْيِيرَ النَّظْمِ والتَّصْرِيحَ بِالوَعِيدِ والتَّوْكِيدَ فِيهِ لِأنَّ التَّهْدِيدَ في أوَّلِ الأمْرِ أهَمُّ وأنْجَعُ وبِالواقِعِ ألْيَقُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر