تفسير سورة طه الآيات ٥١-٥٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآيات ٥١-٥٢

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلْأُولَىٰ ٥١ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍۢ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى ﴾ فَما حالُهم بَعْدَ مَوْتِهِمْ مِنَ السَّعادَةِ والشَّقاوَةِ.

﴿ قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي ﴾ أيْ هو غَيْبٌ لا يَعْلَمُهُ إلّا هو وإنَّما أنا عَبْدٌ مِثْلُكَ لا أعْلَمُ مِنهُ إلّا ما أخْبَرَنِي بِهِ.

﴿ فِي كِتابٍ ﴾ مُثْبَتٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِتَمَكُّنِهِ في عِلْمِهِ بِما اسْتَحْفَظَهُ العالَمَ وقَيَّدَهُ بِالكَتَبَةِ ويُؤَيِّدُهُ.

﴿ لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى ﴾ والضَّلالُ أنْ تُخْطِئَ الشَّيْءَ في مَكانِهِ فَلَمْ تَهْتَدِ إلَيْهِ، والنِّسْيانُ أنْ تَذْهَبَ عَنْهُ بِحَيْثُ لا يَخْطُرُ بِبالِكَ، وهُما مُحالانِ عَلى العالِمِ بِالذّاتِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ سُؤالُهُ دَخْلًا عَلى إحاطَةِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى بِالأشْياءِ كُلِّها وتَخْصِيصِهِ أبْعاضَها بِالصُّوَرِ والخَواصِّ المُخْتَلِفَةِ، بِأنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي عِلْمَهُ بِتَفاصِيلِ الأشْياءِ وجُزْئِيّاتِها، والقُرُونُ الخالِيَةُ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وتَمادِي مُدَّتِهِمْ وتَباعُدِ أطْرافِهِمْ كَيْفَ أحاطَ عِلْمُهُ بِهِمْ وَبِأجْزائِهِمْ وأحْوالِهِمْ فَيَكُونُ مَعْنى الجَوابِ: أنَّ عِلْمَهُ تَعالى مُحِيطٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ وأنَّهُ مُثْبَتٌ عِنْدَهُ لا يَضِلُّ ولا يَنْسى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل