الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾ أيِ اسْتَمَعُوهُ جامِعِينَ بَيْنَ الِاسْتِهْزاءِ والتَّلَهِّي والذُّهُولِ عَنِ التَّفَكُّرِ فِيهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن واوِ ﴿ يَلْعَبُونَ ﴾ وقُرِئَتْ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرٌ آخَرُ لِلضَّمِيرِ.
﴿ وَأسَرُّوا النَّجْوى ﴾ بالَغُوا في إخْفائِها أوْ جَعَلُوها بِحَيْثُ خَفِيَ تَناجِيهِمْ بِها.
﴿ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ بَدَلٌ مِن واوِ ﴿ وَأسَرُّوا ﴾ لِلْإيماءِ بِأنَّهم ظالِمُونَ فِيما أسَرُّوا بِهِ، أوْ فاعِلٌ لَهُ والواوُ لِعَلامَةِ الجَمْعِ أوْ مُبْتَدَأٌ والجُمْلَةُ المُتَقَدِّمَةُ خَبَرُهُ وأصْلُهُ وهَؤُلاءِ أسَرُّوا النَّجْوى فَوُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَهُ تَسْجِيلًا عَلى فِعْلِهِمْ بِأنَّهُ ظُلْمٌ أوْ مَنصُوبٌ عَلى الذَّمِّ.
﴿ هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكم أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأنْتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾ بِأمْرِهِ في مَوْضِعِ النَّصْبِ بَدَلًا مِنَ ﴿ النَّجْوى ﴾ ، أوْ مَفْعُولًا لِقَوْلٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِكَوْنِهِ بَشَرًا عَلى كَذِبِهِ في ادِّعاءِ الرِّسالَةِ لِاعْتِقادِهِمْ أنَّ الرَّسُولَ لا يَكُونُ إلّا مَلَكًا، واسْتَلْزَمُوا مِنهُ أنَّ ما جاءَ بِهِ مِنَ الخَوارِقِ كالقُرْآنِ سِحْرٌ فَأنْكَرُوا حُضُورَهُ، وإنَّما أسَرُّوا بِهِ تَشاوُرًا في اسْتِنْباطِ ما يَهْدِمُ أمْرَهُ ويُظْهِرُ فَسادَهُ لِلنّاسِ عامَّةً.
<div class="verse-tafsir"