تفسير سورة الأنبياء الآيات ٣٨-٤٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٣٨-٤٠

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٣٨ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٣٩ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةًۭ فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ٤٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَيَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ ﴾ وقْتُ وعْدِ العَذابِ أوِ القِيامَةِ.

﴿ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ﴾ يَعْنُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.

﴿ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ ولا عَنْ ظُهُورِهِمْ ولا هم يُنْصَرُونَ ﴾ مَحْذُوفُ الجَوابِ و ( حِينَ ) مَفْعُولُ ( يَعْلَمُ ) أيْ: لَوْ يَعْلَمُونَ الوَقْتَ الَّذِي يَسْتَعْجِلُونَ مِنهُ بِقَوْلِهِمْ ﴿ مَتى هَذا الوَعْدُ ﴾ وهو حِينَ تُحِيطُ بِهِمُ النّارُ مِن كُلِّ جانِبٍ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُونَ عَلى دَفْعِها ولا يَجِدُونَ ناصِرًا يَمْنَعُها لِما اسْتَعْجَلُوا، ويَجُوزُ أنْ يُتْرَكَ مَفْعُولُ ( يَعْلَمُ ) ويُضْمَرُ لِحِينَ فِعْلٌ بِمَعْنى: لَوْ كانَ لَهم عِلْمٌ لَما اسْتَعْجَلُوا يَعْلَمُونَ بُطْلانَ ما هم عَلَيْهِ حِينَ لا يَكُفُّونَ، وإنَّما وُضِعَ الظّاهِرُ فِيهِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما أوْجَبَ لَهم ذَلِكَ.

﴿ بَلْ تَأْتِيهِمْ ﴾ العِدَةُ أوِ النّارُ أوِ السّاعَةُ.

﴿ بَغْتَةً ﴾ فَجْأةً مَصْدَرٌ أوْ حالٌ.

وقُرِئَ بِفَتْحِ الغَيْنِ.

﴿ فَتَبْهَتُهُمْ ﴾ فَتَغْلِبُهم أوْ تُحَيِّرُهم.

وقُرِئَ الفِعْلانِ بِالياءِ والضَّمِيرُ لِـ ( الوَعْدُ ) أوِ الـ ( حِينَ ) وكَذا في قَوْلِهِ: ﴿ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها ﴾ لِأنَّ الوَعْدَ بِمَعْنى النّارِ أوِ العِدَةِ والحِينَ بِمَعْنى السّاعَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِـ ( النّارَ ) أوْ لِلْـ ( بَغْتَةً ) .

﴿ وَلا هم يُنْظَرُونَ ﴾ يُمْهَلُونَ وفِيهِ تَذْكِيرٌ بِإمْهالِهِمْ في الدُّنْيا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر