تفسير سورة الأنبياء الآيات ٤٣-٤٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٤٣-٤٤

أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌۭ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ٤٣ بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أمْ لَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِن دُونِنا ﴾ بَلْ ألَهم آلِهَةٌ تَمْنَعُهم مِنَ العَذابِ تَتَجاوَزُ مَنعَنا، أوْ مِن عَذابٍ يَكُونُ مِن عِنْدِنا والإضْرابانِ عَنِ الأمْرِ بِالسُّؤالِ عَلى التَّرْتِيبِ، فَإنَّهُ عَنِ المَعْرِضِ الغافِلِ عَنِ الشَّيْءِ بَعِيدٌ وعَنِ المُعْتَقِدِ لِنَقِيضِهِ أبْعَدُ.

﴿ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ ﴾ اسْتِئْنافٌ بِإبْطالِ ما اعْتَقَدُوهُ فَإنَّ مَن لا يَقْدِرُ عَلى نَصْرِ نَفْسِهِ ولا يَصْحَبُهُ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ فَكَيْفَ يَنْصُرُ غَيْرَهُ.

﴿ بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ ﴾ إضْرابٌ عَمّا تَوَهَّمُوا بِبَيانِ ما هو الدّاعِي إلى حِفْظِهِمْ وهو الِاسْتِدْراجُ والتَّمْتِيعُ بِما قُدِّرَ لَهم مِنَ الأعْمارِ، أوْ عَنِ الدَّلالَةِ عَلى بُطْلانِهِ بِبَيانِ ما أوْهَمَهم ذَلِكَ، وهو أنَّهُ تَعالى مَتَّعَهم بِالحَياةِ الدُّنْيا وأمْهَلَهم حَتّى طالَتْ أعْمارُهم فَحَسِبُوا أنْ لا يَزالُوا كَذَلِكَ وأنَّهُ بِسَبَبِ ما هم عَلَيْهِ ولِذَلِكَ عَقَّبَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أمَلٌ كاذِبٌ فَقالَ: ﴿ أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ ﴾ أرْضَ الكَفَرَةِ.

﴿ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها ﴾ بِتَسْلِيطِ المُسْلِمِينَ عَلَيْها، وهو تَصْوِيرٌ لِما يُجْرِيهِ اللَّهُ تَعالى عَلى أيْدِي المُسْلِمِينَ.

﴿ أفَهُمُ الغالِبُونَ ﴾ رَسُولَ اللَّهِ والمُؤْمِنِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله