تفسير سورة الأنبياء الآيات ٥١-٥٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٥١-٥٣

۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ ٥١ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَـٰكِفُونَ ٥٢ قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَـٰبِدِينَ ٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ ﴾ الِاهْتِداءَ لِوُجُوهِ الصَّلاحِ وإضافَتُهُ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ رُشْدٌ مِثْلُهُ وأنَّ لَهُ شَأْنًا.

وَقُرِئَ ( رُشْدَهُ ) وهو لُغَةٌ.

﴿ مِن قَبْلُ ﴾ مِن قَبْلِ مُوسى وهارُونَ أوْ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

وقِيلَ مِن قَبْلِ اسْتِنْبائِهِ أوْ بُلُوغِهِ حَيْثُ قالَ: ﴿ إنِّي وجَّهْتُ ﴾ ﴿ وَكُنّا بِهِ عالِمِينَ ﴾ عَلِمْنا أنَّهُ أهْلٌ لِما آتَيْناهُ، أوْ جامِعٌ لِمَحاسِنِ الأوْصافِ ومَكارِمِ الخِصالِ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ فِعْلَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِاخْتِيارٍ وحِكْمَةٍ وأنَّهُ عالِمٌ بِالجُزْئِيّاتِ.

﴿ إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( آتَيْنا ) أوْ بِـ ( رُشْدَهُ ) أوْ بِمَحْذُوفٍ: أيِ اذْكُرْ مِن أوْقاتِ رُشْدِهِ وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ﴾ تَحْقِيرٌ لِشَأْنِها وتَوْبِيخٌ عَلى إجْلالِها، فَإنَّ التِّمْثالَ صُورَةٌ لا رُوحَ فِيها لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، واللّامُ لِلِاخْتِصاصِ لا لِلتَّعْدِيَةِ فَإنَّ تَعْدِيَةَ العُكُوفِ بِعَلى.

والمَعْنى أنْتُمْ فاعِلُونَ العُكُوفَ لَها ويَجُوزُ أنْ يُؤَوَّلَ بِعَلى أوْ يُضَمَّنَ العُكُوفُ مَعْنى العِبادَةِ.

﴿ قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ﴾ فَقَلَّدْناهم وهو جَوابٌ عَمّا لَزِمَ الِاسْتِفْهامُ مِنَ السُّؤالِ عَمّا اقْتَضى عِبادَتَها وحَمَلَهم عَلَيْها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله