الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٨١-٨٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلِسُلَيْمانَ ﴾ وسَخَّرْنا لَهُ ولَعَلَّ اللّامَ فِيهِ دُونَ الأوَّلِ لِأنَّ الخارِقَ فِيهِ عائِدٌ إلى سُلَيْمانَ نافِعٌ لَهُ، وفي الأوَّلِ أمْرٌ يَظْهَرُ في الجِبالِ والطَّيْرِ مَعَ داوُدَ وبِالإضافَةِ إلَيْهِ.
﴿ الرِّيحَ عاصِفَةً ﴾ شَدِيدَةَ الهُبُوبِ مِن حَيْثُ إنَّها تَبْعُدُ بِكُرْسِيِّهِ في مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ ﴾ وكانَتْ رُخاءً في نَفْسِها طَيِّبَةً.
وقِيلَ كانَتْ رُخاءً تارَةً وعاصِفَةً أُخْرى حَسَبَ إرادَتِهِ.
﴿ تَجْرِي بِأمْرِهِ ﴾ بِمَشِيئَتِهِ حالٌ ثانِيَةٌ أوْ بَدَلٌ مِنَ الأُولى أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِها.
﴿ إلى الأرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها ﴾ إلى الشّامِ رَواحًا بَعْدَ ما سارَتْ بِهِ مِنهُ بُكَرَةً.
﴿ وَكُنّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ﴾ فَنُجْرِيهِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ.
﴿ وَمِنَ الشَّياطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ ﴾ في البِحارِ ويُخْرِجُونَ نَفائِسَها، و ( مِنَ ) عُطِفَ عَلى ( الرِّيحَ ) أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما قَبْلَهُ وهي نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ.
﴿ وَيَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ ﴾ ويَتَجاوَزُونَ ذَلِكَ إلى أعْمالٍ أُخَرَ كَبِناءِ المُدُنِ والقُصُورِ واخْتِراعِ الصَّنائِعِ الغَرِيبَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ وتَماثِيلَ ﴾ .
﴿ وَكُنّا لَهم حافِظِينَ ﴾ أنْ يَزِيغُوا عَنْ أمْرِهِ أوْ يُفْسِدُوا عَلى ما هو مُقْتَضى جِبِلَّتِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"