الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٨-١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَما جَعَلْناهم جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ ﴾ نَفْيٌ لِما اعْتَقَدُوا أنَّها مِن خَواصِّ المَلَكِ عَنِ الرُّسُلِ تَحْقِيقًا لِأنَّهم كانُوا أبْشارًا مِثْلَهم.
وقِيلَ جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ ﴿ مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ ﴾ ﴿ وَما كانُوا خالِدِينَ ﴾ تَأْكِيدٌ وتَقْرِيرٌ لَهُ فَإنَّ التَّعَيُّشَ بِالطَّعامِ مِن تَوابِعِ التَّحْلِيلِ المُؤَدِّي إلى الفَناءِ وتَوْحِيدُ الجَسَدِ لا إرادَةَ الجِنْسِ، أوْ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في الأصْلِ أوْ عَلى حَذْفِ المُضافِ أوْ تَأْوِيلِ الضَّمِيرِ بِكُلِّ واحِدٍ وهو جِسْمٌ ذُو لَوْنٍ فَلِذَلِكَ لا يُطْلَقُ عَلى الماءِ والهَواءِ، ومِنهُ الجِسادُ لِلزَّعْفَرانِ.
وقِيلَ جِسْمٌ ذُو تَرْكِيبٍ لِأنَّ أصْلَهُ لِجَمْعِ الشَّيْءِ واشْتِدادِهِ.
﴿ ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ ﴾ أيْ في الوَعْدِ.
﴿ فَأنْجَيْناهم ومَن نَشاءُ ﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ بِهِمْ ومَن في إبْقائِهِ حِكْمَةٌ كَمَن سَيُؤْمِنُ هو أوْ أحَدٌ مِن ذُرِّيَّتِهِ، ولِذَلِكَ حُمِيَتِ العَرَبُ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ.
﴿ وَأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ ﴾ في الكُفْرِ والمَعاصِي.
﴿ لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكُمْ ﴾ يا قُرَيْشُ ﴿ كِتابًا ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ.
﴿ فِيهِ ذِكْرُكُمْ ﴾ صِيتُكم كَقَوْلِهِ ﴿ وَإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ﴾ أوْ مَوْعِظَتُكم أوْ ما تَطْلُبُونَ بِهِ حُسْنَ الذِّكْرِ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ.
﴿ أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ فَتُؤْمِنُونَ.
<div class="verse-tafsir"