الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 22 الحج > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَمِنَ النّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ﴾ عَلى طَرَفٍ مِنَ الدِّينِ لا ثَباتَ لَهُ فِيهِ كالَّذِي يَكُونُ عَلى طَرَفِ الجَيْشِ، فَإنْ أحَسَّ بِظَفَرٍ قَرَّ وإلّا فَرَّ.
﴿ فَإنْ أصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وإنْ أصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وجْهِهِ ﴾ رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في أعارِيبَ قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَكانَ أحَدُهم إذا صَحَّ بَدَنُهُ ونَتَجَتْ فَرَسُهُ مُهْرًا سَرِيًّا ووَلَدَتِ امْرَأتُهُ غُلامًا سَوِيًّا وكَثُرَ مالُهُ وماشِيَتُهُ قالَ: ما أصَبْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ في دِينِي هَذا إلّا خَيْرًا واطْمَأنَّ، وإنْ كانَ الأمْرُ بِخِلافِهِ قالَ ما أصَبْتُ إلّا شَرًّا وانْقَلَبَ.
وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ «أنْ يَهُودِيًّا أسْلَمَ فَأصابَتْهُ مَصائِبُ فَتَشاءَمَ بِالإسْلامِ، فَأتى النَّبِيَّ فَقالَ: ( أقِلْنِي فَقالَ «إنَّ الإسْلامَ لا يُقالُ» فَنَزَلَتْ» .
﴿ خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ﴾ بِذَهابِ عِصْمَتِهِ وحُبُوطِ عَمَلِهِ بِالِارْتِدادِ، وقُرِئَ «خاسِرًا» بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ والرَّفْعُ عَلى الفاعِلِيَّةِ ووَضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَنْصِيصًا عَلى خُسْرانِهِ أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ.
﴿ ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ ﴾ إذْ لا خُسْرانَ مِثْلُهُ.
<div class="verse-tafsir"