الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 24 النور > الآيات ١٤-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ﴾ لَوْلا هَذِهِ لِامْتِناعِ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ، والمَعْنى لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم في الدُّنْيا بِأنْواعِ النِّعَمِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ ورَحْمَتُهُ في الآخِرَةِ بِالعَفْوِ والمَغْفِرَةِ المُقَدَّرانِ لَكم.
﴿ لَمَسَّكُمْ ﴾ عاجِلًا.
﴿ فِي ما أفَضْتُمْ ﴾ خُضْتُمْ.
﴿ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ﴾ يُسْتَحْقَرُ دُونَهُ اللَّوْمُ والجَلْدُ.
﴿ إذْ ﴾ ظَرْفُ( لَمَسَّكُمْ) أوْ ( أفَضْتُمْ ) .
﴿ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكُمْ ﴾ يَأْخُذُهُ بَعْضُكم مِن بَعْضٍ بِالسُّؤالِ عَنْهُ يُقالُ تَلَقّى القَوْلَ كَتَلَقُّفِهِ وتَلَقُّنِهِ، قُرِئَ «تَتَلَقَّوْنَهُ» عَلى الأصْلِ و ( تَلَقَّوْنَهُ ) مِن لَقِيَهُ إذا لَقِفَهُ و ( تِلْقَوْنَهُ ) بِكَسْرِ حَرْفِ المُضارَعَةِ و ( تَلَقَّوْنَهُ ) مِن إلْقائِهِ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، و ( تَلَقَّوْنَهُ ) و «تَألْقَوْنَهُ» مِنَ الألْقِ والألَقِ وهو الكَذِبُ، و «تَثْقَفُونَهُ» مِن ثَقِفْتُهُ إذا طَلَبْتُهُ فَوَجَدْتُهُ و «تَقْفُونَهُ» أيْ تَتَّبِعُونَهُ.
﴿ وَتَقُولُونَ بِأفْواهِكُمْ ﴾ أيْ وتَقُولُونَ كَلامًا مُخْتَصًّا بِالأفْواهِ بِلا مُساعَدَةٍ مِنَ القُلُوبِ.
﴿ ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ تَعْبِيرًا عَنْ عِلْمٍ بِهِ في قُلُوبِكم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ ﴾ .
﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ﴾ سَهْلًا لا تَبِعَةَ لَهُ.
﴿ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ في الوِزْرِ واسْتِجْرارِ العَذابِ، فَهَذِهِ ثَلاثَةُ آثامٍ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَّقَ بِها مَسَّ العَذابِ العَظِيمِ، تَلَقِّي الإفْكِ بِألْسِنَتِهِمْ والتَّحَدُّثُ بِهِ مِن غَيْرِ تَحَقُّقٍ واسْتِصْغارُهم لِذَلِكَ وهو عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.
<div class="verse-tafsir"