تفسير سورة النور الآيات ١٦-١٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 24 النور > الآيات ١٦-١٨

وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَـٰنَكَ هَـٰذَا بُهْتَـٰنٌ عَظِيمٌۭ ١٦ يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُوا۟ لِمِثْلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧ وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا ﴾ ما يَنْبَغِي وما يَصِحُّ لَنا.

﴿ أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى القَوْلِ المَخْصُوصِ وأنْ تَكُونَ إلى نَوْعِهِ، فَإنَّ قَذْفَ آحادِ النّاسِ مُحَرَّمٌ شَرْعًا فَضْلًا عَنْ تَعَرُّضِ الصِّدِّيقَةِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ  .

﴿ سُبْحانَكَ ﴾ تَعَجُّبٌ مِن ذَلِكَ الإفْكِ أوْ مِمَّنْ يَقُولُ ذَلِكَ، وأصْلُهُ أنْ يُذْكَرَ عِنْدَ كُلِّ مُتَعَجَّبٍ تَنْزِيهًا لِلَّهِ تَعالى مِن أنْ يَصْعُبَ عَلَيْهِ مَثَلُهُ ثُمَّ كَثُرَ فاسْتُعْمِلَ لِكُلِّ مُتَعَجَّبٍ، أوْ تَنْزِيهٌ لِلَّهِ تَعالى مِن أنْ تَكُونَ حُرْمَةُ نَبِيِّهِ فاجِرَةً فَإنَّ فُجُورَها يُنَفِّرُ عَنْهُ ويُخِلُّ بِمَقْصُودِ الزَّواجِ بِخِلافِ كُفْرِها فَيَكُونُ تَقْرِيرًا لِما قَبْلَهُ وتَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ: ﴿ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ﴾ لِعَظَمَةِ المَبْهُوتِ عَلَيْهِ فَإنَّ حَقارَةَ الذُّنُوبِ وعِظَمَها بِاعْتِبارِ مُتَعَلِّقاتِها.

﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ ﴾ كَراهَةَ أنْ تَعُودُوا أوْ في أنْ تَعُودُوا.

﴿ أبَدًا ﴾ ما دُمْتُمْ أحْياءً مُكَلَّفِينَ.

﴿ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فَإنَّ الإيمانَ يَمْنَعُ عَنْهُ وفِيهِ تَهْيِيجٌ وتَقْرِيعٌ.

﴿ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ ﴾ الدّالَّةَ عَلى الشَّرائِعِ ومَحاسِنِ الآدابِ كَيْ تَتَّعِظُوا وتَتَأدَّبُوا.

﴿ واللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ بِالأحْوالِ كُلِّها.

﴿ حَكِيمٌ ﴾ في تَدابِيرِهِ ولا يَجُوزُ الكَشْخَنَةُ عَلى نَبِيِّهِ ولا يُقَرِّرُهُ عَلَيْها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر