الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 28 القصص > الآيات ٢٥-٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَجاءَتْهُ إحْداهُما تَمْشِي عَلى اسْتِحْياءٍ ﴾ أيْ مُسْتَحْيِيَةً مُتَخَفِّرَةً.
قِيلَ كانَتِ الصُّغْرى مِنهُما وقِيلَ الكُبْرى واسْمُها صَفُوراءُ أوْ صَفْراءُ وهي الَّتِي تَزَوَّجَها مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
﴿ قالَتْ إنَّ أبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ ﴾ لِيُكافِئَكَ.
﴿ أجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا ﴾ جَزاءَ سِقْيِكَ لَنا، ولَعَلَّ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما أجابَها لِيَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ الشَّيْخِ ويَسْتَظْهِرَ بِمَعْرِفَتِهِ لا طَمَعًا في الأجْرِ، بَلْ رُوِيَ أنَّهُ لَمّا جاءَهُ قَدَّمَ إلَيْهِ طَعامًا فامْتَنَعَ عَنْهُ وقالَ: إنّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَبِيعُ دِينَنا بِالدُّنْيا حَتّى قالَ لَهُ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: هَذِهِ عادَتُنا مَعَ كُلِّ مَن يَنْزِلُ بِنا.
هَذا وأنَّ كُلَّ مَن فَعَلَ مَعْرُوفًا فَأُهْدِيَ بِشَيْءٍ لَمْ يَحْرُمْ أخْذُهُ.
﴿ فَلَمّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ ﴾ يُرِيدُ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ.
﴿ قالَتْ إحْداهُما ﴾ يَعْنِي الَّتِي اسْتَدْعَتْهُ.
﴿ يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ﴾ لِرَعْيِ الغَنَمِ.
﴿ إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ ﴾ تَعْلِيلٌ شائِعٌ يَجْرِي مَجْرى الدَّلِيلِ عَلى أنَّهُ حَقِيقٌ بِالِاسْتِئْجارِ ولِلْمُبالَغَةِ فِيهِ، جَعَلَ ( خَيْرَ ) اسْمًا وذَكَرَ الفِعْلَ بِلَفْظِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ امْرُؤٌ مُجَرَّبٌ مَعْرُوفٌ.
رُوِيَ أنَّ شُعَيْبًا قالَ لَها وما أعْلَمَكِ بِقُوَّتِهِ وأمانَتِهِ فَذَكَّرَتْ إقْلالَ الحَجَرِ وأنَّهُ صَوَّبَ رَأْسَهُ حَتّى بَلَّغَتْهُ رِسالَتَهُ وأمَرَها بِالمَشْيِ خَلْفَهُ.
<div class="verse-tafsir"