تفسير سورة القصص الآية ٣٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 28 القصص > الآية ٣٢

ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍۢ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ ۖ فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًۭا فَـٰسِقِينَ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ اسْلُكْ يَدَكَ في جَيْبِكَ ﴾ أدْخِلْها.

﴿ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِن غَيْرِ سُوءٍ ﴾ عَيْبٍ.

﴿ واضْمُمْ إلَيْكَ جَناحَكَ ﴾ يَدَيْكَ المَبْسُوطَتَيْنِ تَتَّقِي بِهِما الحَيَّةَ كالخائِفِ الفَزِعِ بِإدْخالِ اليُمْنى تَحْتَ عَضُدِ اليُسْرى وبِالعَكْسِ، أوْ بِإدْخالِهِما في الجَيْبِ فَيَكُونُ تَكْرِيرًا لِغَرَضٍ آخَرَ وهو أنْ يَكُونَ ذَلِكَ في وجْهِ العَدُوِّ إظْهارَ جَراءَةٍ ومَبْدَأً لِظُهُورِ مُعْجِزَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالضَّمِّ التَّجَلُّدُ والثَّباتُ عِنْدَ انْقِلابِ العَصا حَيَّةً اسْتِعارَةً مِن حالِ الطّائِرِ فَإنَّهُ إذا خافَ نَشَرَ جَناحَيْهِ وإذا أمِنَ واطْمَأنَّ ضَمَّهُما إلَيْهِ.

﴿ مِنَ الرَّهْبِ ﴾ مِن أجْلِ الرَّهْبِ أيْ إذا عَراكَ الخَوْفُ فافْعَلْ ذَلِكَ تَجَلُّدًا وضَبْطًا لِنَفْسِكَ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ بِضَمِّ الرّاءِ وسُكُونِ الهاءِ، وقُرِئَ بِضَمِّهِما، وقَرَأ حَفْصٌ بِالفَتْحِ والسُّكُونِ والكُلُّ لُغاتٌ.

﴿ فَذانِكَ ﴾ إشارَةٌ إلى العَصا واليَدِ، وشَدَّدَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ورُوَيْسٌ.

﴿ بُرْهانانِ ﴾ حُجَّتانِ وبُرْهانٌ فُعْلانٌ لِقَوْلِهِمْ أبَرَّهُ الرَّجُلُ إذا جاءَ بِالبُرْهانِ مِن قَوْلِهِمْ بَرَّهُ الرَّجُلُ إذا ابْيَضَّ، ويُقالُ بَرْهاءُ وبَرَهْرَهَةُ لِلْمَرْأةِ البَيْضاءِ وقِيلَ فَعْلالٌ لِقَوْلِهِمْ بَرْهَنَ.

﴿ مِن رَبِّكَ ﴾ مُرْسَلًا بِهِما.

﴿ إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ ﴾ إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ فَكانُوا أحِقّاءَ بِأنْ يُرْسَلَ إلَيْهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد