تفسير سورة القصص الآيات ٤٤-٤٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 28 القصص > الآيات ٤٤-٤٥

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ٤٤ وَلَـٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًۭا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًۭا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِنَا وَلَـٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ ﴾ يُرِيدُ الوادِيَ، أوِ الطُّورَ فَإنَّهُ كانَ في شِقِّ الغَرْبِ مِن مَقامِ مُوسى، أوِ الجانِبَ الغَرْبِيَّ مِنهُ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ  أيْ ما كُنْتَ حاضِرًا.

﴿ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ ﴾ إذْ أوْحَيْنا إلَيْهِ الأمْرَ الَّذِي أرَدْنا تَعْرِيفَهُ.

﴿ وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ ﴾ لِلْوَحْيِ إلَيْهِ أوْ عَلى الوَحْيِ إلَيْهِ، وهُمُ السَّبْعُونَ المُخْتارُونَ المِيقاتَ، والمُرادُ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ إخْبارَهُ عَنْ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ الإخْبارِ عَنِ المُغَيَّباتِ الَّتِي لا تُعْرَفُ إلّا بِالوَحْيِ ولِذَلِكَ اسْتَدْرَكَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَلَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ ﴾ أيْ ولَكُنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ لِأنّا أنْشَأْنا قُرُونًا مُخْتَلِفَةً بَعْدَ مُوسى فَتَطاوَلَتْ عَلَيْهِمُ المَدَدُ، فَحُرِّفَتِ الأخْبارُ وتَغَيَّرَتِ الشَّرائِعُ وانْدَرَسَتِ العُلُومُ، فَحَذَفَ المُسْتَدْرَكَ وأقامَ سَبَبَهُ مَقامَهُ.

﴿ وَما كُنْتَ ثاوِيًا ﴾ مُقِيمًا.

﴿ فِي أهْلِ مَدْيَنَ ﴾ شُعَيْبٍ والمُؤْمِنِينَ بِهِ.

﴿ تَتْلُو عَلَيْهِمْ ﴾ تَقْرَأُ عَلَيْهِمْ تَعَلُّمًا مِنهم.

﴿ آياتِنا ﴾ الَّتِي فِيها قِصَّتُهم.

﴿ وَلَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ ﴾ إيّاكَ ومُخْبِرِينَ لَكَ بِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر