الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 28 القصص > الآيات ٦٥-٦٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ ﴾ عُطِفَ عَلى الأوَّلِ فَإنَّهُ تَعالى يَسْألُ أوَّلًا عَنْ إشْراكِهِمْ بِهِ ثُمَّ عَنْ تَكْذِيبِهِمُ الأنْبِياءَ.
﴿ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ يَوْمَئِذٍ ﴾ فَصارَتِ الأنْباءُ كالعُمْيِ عَلَيْهِمْ لا تَهْتَدِي إلَيْهِمْ، وأصْلُهُ فَعَمُوا عَنِ الأنْباءِ لَكِنَّهُ عَكَسَ مُبالَغَةً ودَلالَةً عَلى أنَّ ما يَحْضُرُ الذِّهْنُ إنَّما يَقْبِضُ ويُرَدُّ عَلَيْهِ مِن خارِجٍ فَإذا أخْطَأهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ إلى اسْتِحْضارِهِ، والمُرادُ بِالأنْباءِ ما أجابُوا بِهِ الرُّسُلَ أوْ ما يَعُمُّها وغَيْرُها، فَإذا كانَتِ الرُّسُلُ يَتَتَعْتَعُونَ في الجَوابِ عَنْ مَثَلِ ذَلِكَ مِنَ الهَوْلِ ويُفَوِّضُونَ إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى فَما ظَنُّكَ بِالضَّلالِ مِن أُمَمِهِمْ، وتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الخَفاءِ.
﴿ فَهم لا يَتَساءَلُونَ ﴾ لا يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا عَنِ الجَوابِ لِفَرْطِ الدَّهْشَةِ والعِلْمِ بِأنَّهُ مِثْلُهُ في العَجْزِ.
<div class="verse-tafsir"