تفسير سورة آل عمران الآيات ١٢٦-١٢٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٢٦-١٢٧

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ١٢٦ لِيَقْطَعَ طَرَفًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا۟ خَآئِبِينَ ١٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ ﴾ وما جَعَلَ إمْدادَكم بِالمَلائِكَةِ.

﴿ إلا بُشْرى لَكُمْ ﴾ إلّا بِشارَةً لَكم بِالنَّصْرِ.

﴿ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم بِهِ ﴾ ولِتَسْكُنَ إلَيْهِ مِنَ الخَوْفِ.

﴿ وَما النَّصْرُ إلا مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴾ لا مِنَ العُدَّةِ والعَدَدِ، وهو تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لا حاجَةَ في نَصْرِهِمْ إلى مَدَدٍ وإنَّما أمَدَّهم ووَعَدَ لَهم بِهِ بِشارَةً لَهم ورَبْطًا عَلى قُلُوبِهِمْ، مِن حَيْثُ إنَّ نَظَرَ العامَّةِ إلى الأسْبابِ أكْثَرُ، وحَثًّا عَلى أنْ لا يُبالُوا بِمَن تَأخَّرَ عَنْهم.

﴿ العَزِيزِ ﴾ الَّذِي لا يُغالَبُ في أقْضِيَتِهِ.

﴿ الحَكِيمِ ﴾ الَّذِي يَنْصُرُ ويَخْذُلُ بِوَسَطٍ وبِغَيْرِ وسَطٍ عَلى مُقْتَضى الحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ.

﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنَصْرِكُمْ، أوْ وما النَّصْرُ إنْ كانَ اللّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ، والمَعْنى لِيَنْقُصَ مِنهم بِقَتْلِ بَعْضٍ وأسْرِ آخَرِينَ، وهو ما كانَ يَوْمَ بَدْرٍ مِن قَتْلِ سَبْعِينَ وأسْرِ سَبْعِينَ مِن صَنادِيدِهِمْ.

﴿ أوْ يَكْبِتَهُمْ ﴾ أوْ يُخْزِيَهُمْ، والكَبْتُ شِدَّةُ الغَيْظِ، أوْ وهَنٌ يَقَعُ في القَلْبِ، وأوْ لِلتَّنْوِيعِ دُونَ التَّرْدِيدِ ﴿ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ﴾ فَيَنْهَزِمُوا مُنْقَطِعِي الآمالِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد