تفسير سورة آل عمران الآية ١٤٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ١٤٥

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَـٰبًۭا مُّؤَجَّلًۭا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ ١٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ إلّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى أوْ بِإذْنِهِ لِمَلَكِ المَوْتِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في قَبْضِ رُوحِهِ، والمَعْنى أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ أجَلًا مُسَمًّى في عِلْمِهِ تَعالى وقَضائِهِ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ بِالإحْجامِ عَنِ القِتالِ والإقْدامِ عَلَيْهِ.

وفِيهِ تَحْرِيضٌ وتَشْجِيعٌ عَلى القِتالِ، ووَعْدٌ لِلرَّسُولِ  بِالحِفْظِ وتَأْخِيرِ الأجَلِ.

﴿ كِتابًا ﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ إذِ المَعْنى كُتِبَ المَوْتُ كِتابًا.

﴿ مُؤَجَّلا ﴾ صِفَةٌ لَهُ أيْ مُؤَقَّتًا لا يَتَقَدَّمُ ولا يَتَأخَّرُ.

﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها ﴾ تَعْرِيضٌ لِمَن شَغَلَتْهُمُ الغَنائِمُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَإنَّ المُسْلِمِينَ حَمَلُوا عَلى المُشْرِكِينَ وهَزَمُوهم وأخَذُوا يَنْهَبُونَ، فَلَمّا رَأى الرُّماةُ ذَلِكَ أقْبَلُوا عَلى النَّهْبِ وخَلَّوْا مَكانَهم فانْتَهَزَ المُشْرِكُونَ وحَمَلُوا عَلَيْهِمْ مِن ورائِهِمْ فَهَزَمُوهم.

﴿ وَمَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها ﴾ أيْ مِن ثَوابِها.

﴿ وَسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ ﴾ الَّذِينَ شَكَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ فَلَمْ يَشْغَلْهم شَيْءٌ عَنِ الجِهادِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله