الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٦٦-١٦٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ ﴾ جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ يُرِيدُ يَوْمَ أُحُدٍ.
﴿ فَبِإذْنِ اللَّهِ ﴾ فَهو كائِنٌ بِقَضائِهِ أوْ تَخْلِيَتِهِ الكُفّارَ سَمّاها إذْنًا لِأنَّها مِن لَوازِمِهِ.
﴿ وَلِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا ﴾ ولِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُونَ والمُنافِقُونَ فَيَظْهَرُ إيمانُ هَؤُلاءِ وكُفْرُ هَؤُلاءِ.
﴿ وَقِيلَ لَهُمْ ﴾ عَطْفٌ عَلى نافَقُوا داخِلٌ في الصِّلَةِ أوْ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ.
﴿ تَعالَوْا قاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أوِ ادْفَعُوا ﴾ تَقْسِيمٌ لِلْأمْرِ عَلَيْهِمْ وتَخْيِيرٌ بَيْنَ أنْ يُقاتِلُوا لِلْآخِرَةِ أوْ لِلدَّفْعِ عَنِ الأنْفُسِ والأمْوالِ.
وقِيلَ مَعْناهُ قاتِلُوا الكَفَرَةَ أوِ ادْفَعُوهم بِتَكْثِيرِهِمْ سَوادَ المُجاهِدِينَ، فَإنَّ كَثْرَةَ السَّوادِ مِمّا يُرَوِّعُ العَدُوَّ ويَكْسِرُ مِنهُ.
﴿ قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالا لاتَّبَعْناكُمْ ﴾ لَوْ نَعْلَمُ ما يَصِحُّ أنْ يُسَمّى قِتالًا لاتَّبَعْناكم فِيهِ لَكِنْ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ لَيْسَ بِقِتالٍ بَلْ إلْقاءٍ بِالأنْفُسِ إلى التَّهْلُكَةِ، أوْ لَوْ نُحْسِنُ قِتالًا لاتَّبَعْناكم فِيهِ، وإنَّما قالُوهُ دَغْلًا واسْتِهْزاءً.
﴿ هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ ﴾ لِانْخِذالِهِمْ وكَلامِهِمْ هَذا فَإنَّها أوَّلُ أماراتٍ ظَهَرَتْ مِنهم مُؤْذِنَةً بِكُفْرِهِمْ.
وقِيلَ هم لِأهْلِ الكُفْرِ أقْرَبُ نُصْرَةً مِنهم لِأهْلِ الإيمانِ، إذْ كانَ انْخِذالُهم ومَقالُهم تَقْوِيَةً لِلْمُشْرِكِينَ وتَخْذِيلًا لِلْمُؤْمِنِينَ.
﴿ يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ ﴾ يُظْهِرُونَ خِلافَ ما يُضْمِرُونَ، لا تُواطِئُ قُلُوبُهم ألْسِنَتَهم بِالإيمانِ.
وإضافَةُ القَوْلِ إلى الأفْواهِ تَأْكِيدٌ وتَصْوِيرٌ.
﴿ واللَّهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ﴾ مِنَ النِّفاقِ.
وما يَخْلُو بِهِ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ فَإنَّهُ يَعْلَمُهُ مُفَصَّلًا بِعِلْمٍ واجِبٍ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَهُ مُجْمَلًا بِأماراتٍ.
<div class="verse-tafsir"