تفسير سورة آل عمران الآيات ١٩٦-١٩٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ١٩٦-١٩٧

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى ٱلْبِلَـٰدِ ١٩٦ مَتَـٰعٌۭ قَلِيلٌۭ ثُمَّ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ١٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ  والمُرادُ أُمَّتُهُ، أوْ تَثْبِيتُهُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، والنَّهْيُ في المَعْنى لِلْمُخاطَبِ وإنَّما جُعِلَ لِلتَّقَلُّبِ تَنْزِيلًا لِلسَّبَبِ مَنزِلَةَ المُسَبَّبِ لِلْمُبالَغَةِ، والمَعْنى لا تَنْظُرُ إلى ما الكَفَرَةُ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَةِ والحَظِّ، ولا تَغْتَرَّ بِظاهِرِ ما تَرى مِن تَبَسُّطِهِمْ في مَكاسِبِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ ومَزارِعِهِمْ.

رُوِيَ « (أنَّ بَعْضَ المُؤْمِنِينَ كانُوا يَرَوْنَ المُشْرِكِينَ في رَخاءٍ ولِينِ عَيْشٍ فَيَقُولُونَ: إنَّ أعْداءَ اللَّهِ فِيما نَرى مِنَ الخَيْرِ وقَدْ هَلَكْنا مِنَ الجُوعِ والجُهْدِ فَنَزَلَتْ.» ﴿ مَتاعٌ قَلِيلٌ ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ ذَلِكَ التَّقَلُّبُ مَتاعٌ قَلِيلٌ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ في جَنْبِ ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ.

قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا مِثْلَ ما يَجْعَلُ أحَدُكم أُصْبُعَهُ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ».» ﴿ ثُمَّ مَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ ﴾ أيْ ما مَهَّدُوا لِأنْفُسِهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل