الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآية ٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ أيْ جِئْتُكم بِآيَةٍ أُخْرى ألْهَمَنِيها رَبُّكم وهو قَوْلُهُ: ﴿ إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ ﴾ فَإنَّهُ دَعْوَةُ الحَقِّ المُجْمَعُ عَلَيْها فِيما بَيْنَ الرُّسُلِ الفارِقَةُ بَيْنَ النَّبِيِّ والسّاحِرِ، أوْ جِئْتُكم بِآيَةٍ عَلى أنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم وقَوْلُهُ: ﴿ فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ ﴾ اعْتِراضٌ والظّاهِرُ أنَّهُ تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ ﴾ أيْ جِئْتُكم بِآيَةٍ بَعْدَ أُخْرى مِمّا ذَكَرْتُ لَكُمْ، والأوَّلُ لِتَمْهِيدِ الحُجَّةِ والثّانِي لِتَقْرِيبِها إلى الحُكْمِ ولِذَلِكَ رُتِّبَ عَلَيْهِ بِالفاءِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فاتَّقُوا اللَّهَ ﴾ أيْ لِما جِئْتُكم بِالمُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ والآياتِ الباهِرَةِ فاتَّقُوا اللَّهَ في المُخالَفَةِ وأطِيعُونِ فِيما أدْعُوكم إلَيْهِ، ثُمَّ شَرَعَ في الدَّعْوَةِ وأشارَ إلَيْها بِالقَوْلِ المُجْمَلِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ، إشارَةٌ إلى اسْتِكْمالِ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ بِالِاعْتِقادِ الحَقِّ الَّذِي غايَتُهُ التَّوْحِيدُ، وقالَ: فاعْبُدُوهُ إشارَةٌ إلى اسْتِكْمالِ القُوَّةِ العِلْمِيَّةِ فَإنَّهُ بِمُلازَمَةِ الطّاعَةِ الَّتِي هي الإتْيانُ بِالأوامِرِ والِانْتِهاءُ عَنِ المَناهِي، ثُمَّ قَرَّرَ ذَلِكَ بِأنْ بَيَّنَ أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ هو الطَّرِيقُ المَشْهُودُ لَهُ بِالِاسْتِقامَةِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «قُلْ آمَنتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» <div class="verse-tafsir"